قال : وقال محمد بن سيرين : إنّي أرى المرأة في المنام ، فأعرف أنّها لا تحلّ لي ، فأصرف بصري عنها ، وما أتيت امرأة في نوم ولا يقظة إلّا أمّ عبد اللّه - يعني زوجته .
وقال : وربّما سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف الليل وهو يصلي « 1 » .
وقال أحمد بن أبي الحواري بإسناده : كنت إذا مررت بمنزل ابن سيرين سمعت بكاء شديدا ، وإذا رأيته بالنّهار رأيته متبسّما .
وقال أبو بكر صاحب القوارير « 2 » : جاء رجل إلى ابن سيرين فادّعى عليه درهمين . فأبى أن يعطيه ، فقال له : تحلف ؟ قال : نعم . فقيل له : يا أبا بكر ، تحلف على درهمين . قال : لا أطعمه حراما ، وأنا أعلم « 1 » .
وقال أيوب : جاء رجل إلى ابن سيرين ، فقال : يا أبا بكر ، إنّي اغتبتك ، فاجعلني في حلّ . قال : إنّي أكره أن أحلّ ما حرّم اللّه « 3 » .
وقال جرير بن حازم : كنت عند ابن سيرين فذكر رجلا ، فقال : ذاك الأسود . ثم قال : إنّا للّه ، ما أرانا إلّا قد اغتبناه « 4 » .
وقال هشام : قال محمد : إنّ أكثر النّاس خطايا أكثرهم ذكرا لخطايا النّاس « 5 » .
وقال محمد : ما حسدت أحدا قطّ على شيء إن كان من أهل النّار فكيف أحسده على شيء من الدنيا ومصيره إلى النّار ؟ وإن كان من أهل الجنّة فكيف أحسد رجلا من أهلها أوجب اللّه له رضوانه « 6 » ؟
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 5 / 336 .
( 2 ) في ( ب ) صاحب القواريري .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 263 .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 268 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 22 / 226 .
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 22 / 226 .