وكان موته ليلة الفطر ، سنة ستّ وخمسين ومائتين ، وعمره اثنتان وستون سنة إلّا أياما .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 424 ) محمد بن إسماعيل « * »
أبو عبد اللّه المغربي .
من كبار المشايخ ، وأصحاب الطّريقة ، والعبادة ، والزهد في الدنيا .
صحب علي بن رزين ، وكان أستاذ إبراهيم الخوّاص ، وإبراهيم بن شيبان .
وكان عجيب الشّأن ، لم يأكل ممّا وصلت إليه يد بني آدم عدّة من السّنين . وكان يتناول من أصول الحشيش أشياء تعوّد أكلها ، وكان يسافر أبدا ، ومعه أصحابه ، وكان يكون محرما ، فإذا تحلّل من إحرامه أحرم ثانيا .
ولم يتّسخ له ثوب ، ولا طال له ظفر ولا شعر ، وكان يمشي معه أصحابه بالليل وراءه ، فكان إذا حاد أحدهم عن الطريق يقول : يمينك يا فلان ، يسارك يا فلان « 1 » .
وقال إبراهيم بن شيبان : بينما أبو عبد اللّه المغربي يوما قاعد في جبل الطّور يتكلّم على أصحابه ، وفي القوم شابّ أشقر حسن السّمت ، فذكر الشّيخ شيئا من العلم ، فرأيت ذلك الشّابّ وقد تغيّر لونه ، واجتمع حتى
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 242 ، حلية الأولياء 10 / 335 ، الرسالة القشيرية 1 / 141 ، مناقب الأبرار 27 / ب ، المنتظم 6 / 113 ، صفة الصفوة 4 / 336 ، الوافي بالوفيات 2 / 210 ، البداية والنهاية 11 / 117 ، طبقات الأولياء 402 ، النجوم الزاهرة 3 / 178 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 93 ، الكواكب الدرية 1 / 710 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 101 .
( 1 ) طبقات الأولياء 403 ، الوافي 2 / 210 .