تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
البلاء ؛ لئلا يستغرق الجزع صبرهم ، فيكرهون حكمه ، أو يكون في صدورهم حرج من قضائه . وقوم ضنّ بهم عن مجاورة العصاة ؛ لتسلم صدورهم للعالم فيستريحون ، ولا يغتمّون . وقوم صبّ عليهم البلاء صبّا ، فصبّرهم وارتضاهم ، فازدادوا حبّا ورضى بحكمه . وله عباد منحهم نعما وأسبغ عليهم باطن العلم وظاهره ، وأخمل ذكرهم « 1 » . وكان يقول : الفقير الذي لا يرجع إلى مستند في الكون غير الالتجاء إلى من إليه فقره ليقينه « 2 » بالاستغناء به ، كما عزّزه بالافتقار إليه « 3 » . وقال : الراضون بفقرهم أمناء اللّه في أرضه ، وحجّته على عباده ، بهم يدفع البلاء عن الخلق « 3 » . وقال : العارف تضيء له أنوار العلم ؛ فيبصر بها عجائب الغيب . ومات أبو عبد اللّه المغربي على جبل الطّور ، ودفن إلى جنب شيخه عليّ بن رزين . وعاش كلّ واحد منهما مائة وعشرين سنة ، وذلك في سنة تسع وتسعين ومائتين « 4 » . رحمة اللّه عليهما ورضوانه .

( 425 ) محمد بن حامد « * »

أبو بكر الترمذي . من أفتى مشايخ خراسان ، وأطهرهم خلقا ، وأحسنهم سياسة .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 244 . ( 2 ) في ( ب ) : لثقته ، وفي طبقات الصوفية 245 ( ليغنيه ) . ( 3 ) طبقات الصوفية 245 . ( 4 ) طبقات الصوفية 242 . ( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 280 ، طبقات الشعراني 1 / 101 ، الطبقات الصغرى للمناوي 571 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 358 | مجد الدين ابن الأثير