راحت وفود الأرض عن قبره * فارغة الأيدي ملاء القلوب
قد علمت ما رزئت إنّما * يعرف فقد الشّمس عند الغروب « 1 »
أظلمت الآفاق من بعده * وعرّيت عن كلّ حسن وطيب « 2 »
( 422 ) محمد بن أسلم « * »
أبو الحسن الطّوسيّ .
جمع بين العلم والعمل . كان واحدا في وقته ، مشارا إليه في زمانه ، أعطي بيانا ، وبلاغة ، وزهدا ، وقناعة ، ونقض على المخالفين ، وتكلّم على أصحاب الأهواء . كان كثير الاتّباع للآثار ، متمسّكا بالسّنّة .
سمع من : أصحاب الأعمش ، وأصحاب الثّوريّ ، والأوزاعيّ في آخرين .
قال إسحاق بن راهويه : لم أسمع بعالم منذ خمسين سنة كان أشدّ تمسّكا بأثر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من محمد بن أسلم « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه محمد بن القاسم الطّوسيّ : قلت لأبي يعقوب المروزيّ : قد صحبت محمد بن أسلم ، وصحبت أحمد بن حنبل . أيّ الرّجلين كان عندك أرجح ، أو أكبر ، أو أبصر بالدّين ؟ . فقال : يا أبا عبد اللّه ، لم تقول هذا ؟ إذا ذكرت محمد بن أسلم في أربعة أشياء فلا تقرن معه
هامش
( 1 ) في مختصر تاريخ دمشق 21 / 413 : بعد الغروب .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 413 .
( * ) ترجمته في : الجرح والتعديل 7 / 201 ، ثقات ابن حبان 9 / 97 ، حلية الأولياء 9 / 238 ، صفة الصفوة 4 / 125 ، طبقات ابن عبد الهادي ت ( 519 ) ، العبر 1 / 437 ، دول الإسلام 1 / 114 ، تذكرة الحفاظ 532 ( ت 550 ) ، مرآة الجنان 2 / 135 ، الوافي بالوفيات 2 / 204 ، طبقات الحفاظ 233 ( ت 529 ) ، الكواكب الدرية 1 / 699 ، شذرات الذهب 2 / 100 ، الرسالة المستطرفة 64 .
( 3 ) حلية الأولياء 9 / 239 .