تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وقال : ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ ، وما ناظرت أحدا قطّ إلّا على النّصيحة « 1 » . وقال : وددت أنّ كلّ علم أعلمه تعلّمه الناس أوجر عليه ولا يحمدوني « 2 » . وقال : طلب العلم أفضل من صلاة النّافلة « 2 » . وقال : ما طلب أحد العلم بالتحمّق ، وعزّ النّفس فأفلح . ولكن من طلبه بضيق اليد ، وذلّة النّفس ، وخدمة العالم أفلح « 3 » . وقال : السّاعي ممقوت إذا كان صادقا ؛ لهتكه العورة ، وإضاعته الحرمة . ومعاقب إن كان كاذبا لمبارزته اللّه عزّ وجلّ بقول البهتان ، وشهادة الزّور « 4 » . وقال : أنفع الذّخائر التّقوى ، وأضرّها العدوان « 4 » . وقال : إن أصبتم الحجّة في الطّريق مطروحة فاحكوها عنّي ؛ فإنّي قائل بها « 5 » . وقال بعض نساء الشّافعيّ : كان الشّافعيّ نائما ، فدخلت علينا ظئر لنا معها صبيّ لها ترضعه ، فجلست تتحدّث مع أمي ، فبينا هي تتحدّث إذ بكى الصّبيّ ، فخافت أن يستيقظ الشّافعيّ - وكانت له هيبة - فوضعت يدها على فم الصّبيّ ، وخرجت مبادرة ، وكان الباب بعيدا ، فلم تبلغ الباب حتى اضطرب الصّبيّ ، فلمّا استيقظ الشّافعيّ ، قالت له أمي : ويحك يا ابن إدريس
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 118 . ( 2 ) حلية الأولياء 9 / 119 . ( 3 ) حلية الأولياء 9 / 119 ، 120 . وجاء في نسخة ( أ ) بالتعمق بدل التحمق . والمتعمّق : المبالغ في الأمر ، المتشدد فيه الذي يطلب أقصى غايته . اللسان ( عمق ) . ( 4 ) الحلية 9 / 123 . ( 5 ) حلية الأولياء 9 / 124 .