تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشّافعيّ يقول : لأن يبتلى المرء بكلّ ما نهى اللّه عنه ما عدا الشّرك خير من أن ينظر في الكلام . وإنّي واللّه اطّلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قطّ « 1 » . وقال : ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح « 2 » . وقال : إيّاكم والنظر في الكلام ، فإنّ رجلا لو سئل عن مسألة من الفقه فأخطأ فيها ، أو سئل عن رجل قتل رجلا ، فقال : ديته بيضة ، كان أكثر شيء أن يضحك منه . ولو سئل عن مسألة من الكلام وأخطأ فيها نسب إلى البدعة « 3 » . وقال المزني : قال الشّافعيّ : تدري من القدري ؟ . القدريّ الذي يقول إنّ اللّه لم يخلق الشّرّ حتّى عمل به « 4 » . وقال : ما أعلم في الردّ على المرجئة شيئا أقوى من قول اللّه تعالى
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
« 5 » [ البينة : 5 ] . وقال يونس : قال اللّيث بن سعد : لو رأيت صاحب هوى يمشي على الماء ما قبلته « 6 » . وقال : ما نظر النّاس إلى شيء هم دونه إلّا بسطوا ألسنتهم فيه « 7 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 111 . ( 2 ) حلية الأولياء 9 / 112 ولفظه : من ارتدى بالكلام لا يفلح . ( 3 ) حلية الأولياء 9 / 113 . ( 4 ) حلية الأولياء 9 / 113 . ( 5 ) مناقب الشافعي 1 / 386 . ( 6 ) كذا الخبر أيضا في الحلية 9 / 116 ، وفي مناقب الشافعي 1 / 453 : حدثنا يونس ابن عبد الأعلى قال : قلت لمحمد بن إدريس الشافعي : قال صاحبنا الليث بن سعد : لو رأيت صاحب هوى يمشي على الماء ما قبلته . فقال الشافعي : أما إنه قصّر ، لو رأيته يمشي في الهواء ما قبلته . ( 7 ) حلية الأولياء 9 / 117 .