وقال الرّبيع : رأيت الشّافعيّ ، وجاءه رجل يسأله مسألة فقال : من أهل صنعاء أنت ؟ قال : نعم . قال : فلعلّك حدّاد ؟ قال : نعم « 1 » .
وقال للبويطي يوما : أنت تموت في الحديد « 2 » . فكان كذلك .
وقال الحميديّ : كنت مع الشّافعيّ ، وهو ومحمد بن الحسن يتفرّسان النّاس . فمرّ رجل ، فقال محمد للشّافعيّ : احزر . فقال الشّافعيّ : قد رابني أمره ، إمّا أن يكون نجّارا أو خيّاطا . قال الحميديّ : فقمت إليه ، فقلت :
ما حرفة الرّجل ؟ فقال : كنت نجّارا وأنا اليوم خيّاط « 3 » .
وقال الرّبيع : اشتريت للشّافعيّ طيبا بدينار . فقال لي : ممّن اشتريت ؟
فقلت : من الرّجل العطار ، الذي هو قبالة الميضأة . قال : ممّن ؟ قلت :
الأشقر الأزرق . قال : أشقر أزرق ؟ . قلت : نعم . قال : اذهب فردّه « 4 » .
وقال : من وعظ أخاه سرّا فقد نصحه وزانه ، ومن وعظه علانية فقد فضحه وخانه « 5 » .
وقال : من استغضب فلم يغضب فهو حمار ، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان « 6 » .
وقال : كفى بالعلم أنّه يدّعيه من ليس فيه . ويفرح إذا نسب إليه « 7 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 139 .
( 2 ) حلية الأولياء 9 / 139 ، مختصر تاريخ دمشق 21 / 402 ، وفيه : قال الربيع :
فدخلت على البويطي أيام المحنة ، فرأيته مقيدا إلى أنصاف ساقيه مغلولة - يعني يديه - إلى عنقه .
( 3 ) حلية الأولياء 9 / 139 .
( 4 ) حلية الأولياء 9 / 139 ، مختصر تاريخ دمشق 21 / 201 .
( 5 ) حلية الأولياء 9 / 140 .
( 6 ) حلية الأولياء 9 / 143 ، مختصر تاريخ دمشق 21 / 405 .
( 7 ) حلية الأولياء 9 / 146 .