وقال : إذا أخطأتك الصّنيعة إلى من يتّقي اللّه فاصنعها إلى من يتّقي العار « 1 » .
وقال : ما رفعت من أحد فوق منزلته إلّا وضع منّي بمقدار ما رفعت منه « 1 » .
وقال محمد بن عيسى الزّاهد : مات لعبد الرّحمن بن مهديّ ابن ، فجزع عليه جزعا شديدا حتى امتنع من الطّعام والشّراب ، فبلغ ذلك الشّافعيّ ، فكتب إليه : أمّا بعد ، فعزّ نفسك بما تعزي به غيرك ، واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك ، واعلم أنّ أمضّ المصائب فقد سرور مع حرمان أجر . فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر ، أقول :
إنّي معزّيك لا أنّي على طمع * من الخلود ولكن سنّة الدّين
فما المعزّى بباق بعد صاحبه * ولا المعزّي وإن عاشا إلى حين « 2 »
وقال محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم : بلغ الشّافعيّ أنّ أشهب بن عبد العزيز يقول في سجوده : اللّهمّ ، أمت الشّافعيّ ؛ فإنّك إن أبقيته اندرس مذهب مالك . فتعجّب من ذلك ، وأنشد :
تمنّى رجال أن أموت فإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد « 3 »
وقال : أشدّ الأعمال ثلاثة : الجود من قلّة ، والورع في خلوة ، وكلمة الحقّ عند من يرجى ويخاف « 4 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 146 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 405 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 410 .
( 4 ) صفة الصفوة 2 / 251 .