تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقال الربيع : سمعت الشّافعيّ يقول : وددت أنّ الناس تعلّموا هذه الكتب ، ولا ينسب إليّ منها شيء « 1 » . وقال إسحاق بن راهويه : كتبت إلى أحمد بن حنبل ، وسألته أن يوجّه إليّ من كتب الشّافعي ما يدخل حاجتي . فوجّه إليّ بكتاب « الرسالة » . وقال الرّبيع : رأيت الشّافعيّ في المنام ، فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : أنا في الفردوس الأعلى . فقلت : بماذا ؟ قال : بكتاب صنّفته ، وسمّيته بكتاب « الرسالة » « 2 » . وقال بحر بن نصر : كنّا إذا أردنا أن نبكي ، قلنا بعض لبعض : قوموا بنا إلى هذا الفتى المطّلبيّ يقرأ القرآن . فإذا أتيناه استفتح القرآن حتّى يتساقط الناس بين يديه ، ويكثر عجيجهم بالبكاء من حسن صوته ، فإذا رأى ذلك أمسك عن القرآن « 3 » . وقال محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم : لو رأيت الشّافعيّ يناظرك لظننت أنه سبع يأكلك « 4 » . وقال الحسن بن عبد العزيز : سمعت الشافعي يقول : ما ناظرت أحدا أحببت أنه يخطئ إلّا صاحب بدعة ؛ فإنّي أحبّ أن ينكشف أمره للنّاس . وقال : ما ناظرت أحدا قطّ إلا أحببت أن يوفّق ، ويسدّد ، ويعان ، ويكون عليه رعاية من اللّه وحفظ . وما ناظرت أحدا إلّا ولم أبال بيّن اللّه الحقّ على لساني أو لسانه « 1 » . وقال : جلس محمد بن إدريس الشّافعي يوما في حلقة ، فجاءه غلام حدث ، فسأله عن مسألة ، فأجابه فيها . ثم سأله عن أخرى ، فأجابه ، فقال
هامش
( 1 ) الحلية 9 / 118 . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 390 . ( 3 ) تاريخ بغداد 2 / 64 . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 392 .