وقال سعيد بن أسد : قلت للشّافعيّ : ما تقول في حديث الرؤية ؟ فقال لي : يا ابن أسد ، اقض عليّ حييت ، أو متّ ، إنّ كلّ حديث يصحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فإنّي أقول به ، وإن لم يبلغني .
وقال الشّافعيّ : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص « 1 » .
وقال المأمون : لقد خصّ اللّه تعالى محمد بن إدريس الشّافعيّ بالورع ، والعلم ، والفصاحة ، والأدب ، والصلاح ، والدّيانة . لقد سمعت أبي هارون يتوسّل إلى اللّه به ، والشّافعيّ حيّ يرزق « 2 » .
وقال محمد بن الحسن : إن تكلّم أصحاب الحديث يوما فبلسان الشّافعيّ . يعني لما وضع كتبه « 3 » .
وقال الحميدي : قلت لأحمد بن حنبل : الليلة يقعد سفيان بن عيينة .
قال : الليلة يقعد الشّافعيّ . قلت : سفيان بن عيينة يفوّت ، والشّافعيّ لا يفوّت . قال : الشّافعيّ يفوّت ، وابن عيينة لا يفوت . فحضرنا مجلس
هامش
- البخاري 2 / 33 ( 554 ) في المواقيت ، باب فضل صلاة العصر ، و 2 / 52 ( 573 ) في المواقيت ، باب فضل صلاة الفجر ، ومسلم 1 / 439 ( 633 ) في المساجد ، باب فضل صلاتي الصبح والعصر ، والمحافظة عليها . وأبو داود 5 / 97 ( 4729 ) في السنة ، باب في الرؤية ، والترمذي 4 / 689 ( 2554 ) في الجنة : باب ما جاء في رؤية الربّ تبارك وتعالى . وابن ماجة 1 / 63 في المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية ، وأحمد 4 / 360 ، و 362 ، و 365 . والرواية فيها متقاربة ، وهي - كما في البخاري - عن جرير قال : كنا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فنظر إلى القمر ليلة - يعني البدر - فقال : « إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس ، وقبل غروبها فافعلوا » ، ثم قرأوَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهاقال إسماعيل : افعلوا : لا تفوتكم .
( 1 ) الحلية 9 / 115 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 377 .
( 3 ) الحلية 9 / 91 .