وقال أبو الطاهر السّرحيّ : ما رأيت خلقا قطّ مثل الشّافعي في كلّ شيء من الدّنيا .
وقال عبد اللّه بن عبد الحكم المصري : ما أظنّ خرج من صلب آدم بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم والصحابة مثل الشّافعيّ . وما رأيت مثله ، كان جامعا لكلّ شيء .
وقال إسحاق بن راهويه : ما تكلّم أحد بالرأي - وذكر الثّوريّ والأوزاعيّ ، ومالكا ، وأبا حنيفة - إلّا والشّافعيّ أكثر اتّباعا منه « 1 » .
وقال إسحاق : أخذ أحمد بن حنبل بيدي ، وقال : تعال حتّى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله . فذهب بي إلى الشّافعيّ « 2 » .
وقال أبو الفضل الزّجّاج : لمّا قدم الشّافعيّ بغداد ، وكان في الجامع إمّا نيف وسبعون حلقة ، أو خمسون حلقة ، فلمّا دخلها ما زال يقعد في حلقة حلقة ، ويقول لهم : قال اللّه ، قال رسول اللّه . وهم يقولون : قال أصحابنا .
حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره « 3 » .
وكان إبراهيم الحربي يقول : أستاذ الأستاذين . قالوا : من هو ؟ قال :
الشّافعيّ أستاذ أحمد بن حنبل « 4 » .
وكان الحميديّ إذا جرى عنده ذكر الشّافعيّ يقول : حدّثنا سيّد الفقهاء « 3 » .
وكان أحمد بن الصبّاح الرّازيّ إذا روى عن الشّافعيّ يقول : حدّثنا الذّابّ عن السّنّة ، والمنكر على أهل البدعة .
وقال أبو زرعة : ما عند الشّافعيّ حديث غلط فيه « 5 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 102 .
( 2 ) تاريخ بغداد 2 / 66 .
( 3 ) تاريخ بغداد 2 / 68 .
( 4 ) تاريخ بغداد 2 / 66 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 387 .