الشّافعيّ اجتمع النّاس عليه وخفّوا عن بشر قال : قيل له : هذا الشافعيّ الذي كنت تزعم قد قدم . قال : إنه قد تغيّر عمّا كان عليه . قال الزّعفرانيّ : فما كان مثله إلا مثل اليهود في أمر عبد اللّه بن سلّام حيث قالوا : سيّدنا ، وابن سيّدنا فلمّا أسلم ، قالوا : شرّنا ، وابن شرّنا « 1 » .
وقال أحمد بن حنبل : لولا الشّافعيّ ما عرفنا فقه الحديث .
وقال أحمد : ما أحد مسّ محبرة ولا قلما إلّا وللشّافعيّ في رقبته منّة « 2 » .
وقال الزّعفرانيّ : كان أصحاب الحديث رقودا حتى أيقظهم الشّافعيّ فتيقّظوا « 3 » .
وقال الحميدي : كنّا نريد أن نردّ على أصحاب الرّأي فلم نحسن حتى جاءنا الشّافعيّ ، ففتح علينا « 4 » .
وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام : ما رأيت رجلا أكمل من الشّافعي « 5 » .
وقال مرّة : ما رأيت قطّ رجلا أعقل ، ولا أورع ، ولا أفصح من الشّافعي « 6 » .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 382 . وأمر اليهود في عبد اللّه بن سلام أنه لما أراد أن يسلم ، قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إن اليهود قوم بهت ، وإنهم إن يعلموا بإسلامي بهتوني ، فأرسل إليهم فسلهم عني . فأرسل إليهم ، فقال : « أي رجل فيكم عبد اللّه بن سلام ؟ » قالوا : حبرنا ، وابن حبرنا ، وعالمنا وابن عالمنا . . . فلمّا أعلن عبد اللّه ابن سلام إسلامه ، قالوا : شرنا وابن شرّنا ، وجاهلنا وابن جاهلنا . روى الحديث البخاري 6 / 362 ( 3329 ) في أحاديث الأنبياء ، باب خلق آدم وذريته ، و 7 / 249 ( 3911 ) في مناقب الأنصار : باب هجرة النبيّ وأصحابه إلى المدينة .
( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 60 .
( 3 ) وفيات الأعيان 4 / 165 .
( 4 ) الحلية 9 / 96 .
( 5 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 59 .
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 370 .