وقال : من جاور الحرم ، وقلبه متعلّق بشيء سوى اللّه عزّ وجلّ فقد أظهر خسارته « 1 » .
وقال : المحبّة ترك الشّكوى من البلوى ، بل استلذاذ البلوى إذ الكلّ منه ، فمن أسخطه وارد من محبوبه بيّن عليه نقصان محبّته « 2 » .
وسئل عن الحميّة . فقال : الحميّة في القلوب تصحيح الإخلاص وملازمته . والحميّة في النّفوس ترك الدّعوى ومجانبته « 3 » .
وقال : قلبك أعرف أدلّتك إذا ساعده التّوفيق . فدع ما أنكر قلبك . فقلّ قلب يسكن إلى المخالفة على دوام الأوقات « 4 » .
وقيل له : كيف الطّريق إلى اللّه تعالى ؟ فقال للسّائل : أبشر ، فشوقك إليه أزعجك لطلب دليل يدلّ عليه « 4 » .
وسئل عن السّماع ، فقال : ما أدون حال من يحتاج إلى مزعج يزعجه إليه ! السّماع من ضعف الحال ، ولو قوي لاستغنى عن السّماع ، والأسباب « 5 » .
وسئل عن قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « تفكّر ساعة خير من عبادة سنة » « 6 » . فقال :
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 432 .
( 2 ) طبقات الصوفية 432 ، وفيه الحمية ترك الشكوى .
( 3 ) طبقات الصوفية 432 ، وحلية الأولياء 10 / 376 .
( 4 ) طبقات الصوفية 433 .
( 5 ) طبقات الصوفية 432 وفيه : ( الأوتار ) بدل ( الأسباب ) .
( 6 ) ذكره الغزالي في « الإحياء » 4 / 423 ، وقال الحافظ العراقي : رواه ابن حبان في كتاب العظمة من حديث أبي هريرة بلفظ ستين سنة بإسناد ضعيف ، ومن طريقه ابن الجوزي في « الموضوعات » 3 / 144 . ورواه الديلمي في « مسند الفردوس » 2 / 70 ( 2397 ) من حديث أنس بلفظ « ثمانين سنة » . وإسناده ضعيف جدا . ورواه أبو الشيخ من قول ابن عباس بلفظ : خير من قيام ليلة اه . قال العجلوني في « كشف الخفا » 1 / 310 : ذكره الفاكهاني بلفظ « فكر ساعة » وقال : إنه من كلام سريّ السقطي . . .