وروي أنّه كان حسن الكلام ، فهتف به يوما هاتف : تكلّمت فأحسنت ، بقي أن تسكت فنحسن . فما تكلّم بعد ذلك إلى أن مات .
ومات بعد هذه الحالة على رأس أسبوع أقلّ ، أو أكثر ، وذلك سنة تسع وستين ومائتين . ودفن بباب الكوفة ، وقيل مات سنة تسع وثمانين . والأوّل أصحّ .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
قلت : كثير من هذا الكلام قد روي لأبي حمزة الخراساني ، وهو غير أبي حمزة البغدادي . فإنّ أبا حمزة الخراساني من أقران الجنيد ، وسافر مع أبي تراب النّخشبي ، وأبي سعيد الخرّاز ، وصحب مشايخ بغداد . وكان من أفتى المشايخ ، وأورعهم ، ومات سنة تسعين ومائتين ، واللّه أعلم .
( 418 ) محمد بن إبراهيم « * »
أبو عمرو الزّجّاجيّ . نيسابوريّ الأصل .
صحب : الجنيد ، والنّوري ، وأبا عثمان ، والخوّاص ، ورويما .
دخل مكّة ، وأقام بها ، وصار شيخها ، والمنظور إليه فيها . حجّ قريبا من ستين حجّة . ولم يتغوّط في الحرم أربعين سنة ، وهو به مقيم « 1 » .
وكان يجتمع بمكّة الكتّاني ، والنّهرجوريّ ، والمرتعش ، وغيرهم من
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 431 ، حلية الأولياء 10 / 376 ، الرسالة القشيرية 1 / 177 ، مناقب الأبرار 193 / ب ، المنتظم 6 / 391 ، الوافي بالوفيات 1 / 346 ، البداية والنهاية 11 / 235 ، طبقات الأولياء 156 ، العقد الثمين 1 / 408 ، طبقات الشعراني 1 / 117 ، الكواكب الدرية 2 / 124 .
( 1 ) طبقات الصوفية 431 .