تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مالك بن أنس في طلاق المكره « 1 » . وقال ابن وهب : إنّ مالكا لما ضرب حلق ، وحمل على بعير ، فقيل له : ناد على نفسك . فقال : ألا من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي ، وأنا أقول : طلاق المكره ليس بشيء . فبلغ جعفر بن سليمان أنّه ينادي على نفسه بذلك ، فقال : أدركوه ، أنزلوه « 1 » . وقال مطرّف : قال لي مالك : ما يقول النّاس فيّ ؟ . قلت : أمّا الصديق فيثني ، وأمّا العدو فيقع . قال : ما زال النّاس هكذا لهم صديق وعدو . ولكن نعوذ باللّه من تتابع الألسنة كلّها « 2 » . وقال : إذا لم يكن للإنسان في نفسه خير ، لم يكن للنّاس فيه خير . وقال القعنبيّ : أتيت سفيان بن عيينة فرأيته حزينا ، فقيل بلغه موت مالك بن أنس . ثم قال سفيان : ما ترك على الأرض مثله « 3 » . وقال يحيى القطّان : ما أقدّم على مالك في زمانه أحدا « 2 » . وقال الشّافعي : إذا جاء الحديث عن مالك فاشدد يديك به « 4 » . وقال : كان مالك إذا شكّ في الحديث طرحه كلّه « 5 » . وكان يقول : لولا مالك ، وسفيان لذهب علم الحجاز « 5 » . وقال سفيان : كان مالك ينتقي الرّجال ، ولا يحدّث عن كلّ أحد « 5 » . وكان يقول : مالك لا يأخذ العلم إلّا عن من يعرف ما يقول « 5 » . وقال ابن وهب : لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك : لا أدري . فعلت « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 316 . ( 2 ) الحلية 6 / 321 . ( 3 ) الحلية 6 / 321 ، ترتيب المدارك 1 / 130 . ( 4 ) الحلية 6 / 322 ، ترتيب المدارك 1 / 130 . ( 5 ) الحلية 6 / 322 . ( 6 ) الحلية 6 / 323 .