مالك بن أنس في طلاق المكره « 1 » .
وقال ابن وهب : إنّ مالكا لما ضرب حلق ، وحمل على بعير ، فقيل له :
ناد على نفسك . فقال : ألا من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي ، وأنا أقول : طلاق المكره ليس بشيء .
فبلغ جعفر بن سليمان أنّه ينادي على نفسه بذلك ، فقال : أدركوه ، أنزلوه « 1 » .
وقال مطرّف : قال لي مالك : ما يقول النّاس فيّ ؟ . قلت : أمّا الصديق فيثني ، وأمّا العدو فيقع . قال : ما زال النّاس هكذا لهم صديق وعدو . ولكن نعوذ باللّه من تتابع الألسنة كلّها « 2 » .
وقال : إذا لم يكن للإنسان في نفسه خير ، لم يكن للنّاس فيه خير .
وقال القعنبيّ : أتيت سفيان بن عيينة فرأيته حزينا ، فقيل بلغه موت مالك بن أنس . ثم قال سفيان : ما ترك على الأرض مثله « 3 » .
وقال يحيى القطّان : ما أقدّم على مالك في زمانه أحدا « 2 » .
وقال الشّافعي : إذا جاء الحديث عن مالك فاشدد يديك به « 4 » .
وقال : كان مالك إذا شكّ في الحديث طرحه كلّه « 5 » .
وكان يقول : لولا مالك ، وسفيان لذهب علم الحجاز « 5 » .
وقال سفيان : كان مالك ينتقي الرّجال ، ولا يحدّث عن كلّ أحد « 5 » .
وكان يقول : مالك لا يأخذ العلم إلّا عن من يعرف ما يقول « 5 » .
وقال ابن وهب : لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك : لا أدري .
فعلت « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 316 .
( 2 ) الحلية 6 / 321 .
( 3 ) الحلية 6 / 321 ، ترتيب المدارك 1 / 130 .
( 4 ) الحلية 6 / 322 ، ترتيب المدارك 1 / 130 .
( 5 ) الحلية 6 / 322 .
( 6 ) الحلية 6 / 323 .