تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
خير لهم لو كانوا يعلمون » « 1 » وقال : « المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد » « 2 » . وهذه دنانيركم كما هي ، إن شئتم فخذوها ، وإن شئتم فدعوها « 3 » . وقال الشّافعي : قالت لي عمّتي ، ونحن بمكّة : رأيت في هذه الليلة
هامش
- حديث سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . . . . وجويبر ضعيف جدا ، والضحاك عن ابن عباس منقطع . قال الأستاذ الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في « جامع الأصول » 1 / 183 : ولا شكّ أنّ اختلاف الأئمة المجتهدين في فهم نصوص الكتاب والسنة وما تدلّ عليه ظاهرة طبيعيّة في شريعة الإسلام ، لأنّ أكثر نصوصه ظنيّة الدلالة ، وهذا الاختلاف مما أراده اللّه تعالى ورضيه ، فهو رحمة وتوسعة ، ومجال التنافس والإبداع ، ولقد كان من أثره هذا التراث الضخم الذي تحفل به المكاتب الإسلامية من المؤلفات المتنوعة ، وقد كان اختلافهم في القرآن في بعض ما استنبط منه من أحكام : نتيجة للخلاف في فهمه لخفاء في دلالته بسبب من الأسباب ، كالاشتراك في لفظه ، أو التخصيص في عامه ، أو التقييد في مطلقه ، أو ورود نسخ عليه ، أو غير ذلك في الأسباب المبينة في مظانّها واختلافهم في السنة لا يقتصر على اختلافهم فيما تدلّ عليه الأحاديث ، وما يراد منها كما هو الحال في آي القرآن ؛ بل يتجاوز ذلك ، فيختلفون في الحكم على الحديث صحة وضعفا ، فيرى بعضهم صحيحا ما يراه الآخر ضعيفا ، إلى غير ذلك من أسباب الاختلاف الكثيرة التي بينها العلماء في مؤلفاتهم . وأما الاستشهاد ببعض الآيات التي تذم الخلاف ، وتنهى عنه ، وتحذر منه على حرمة الخلاف في فهم النصوص فهو استشهاد في غير محلّه . ( 1 ) رواه البخاري 4 / 90 ( 1875 ) في فضائل المدينة ، باب من رغب عن المدينة ، ومسلم 1381 في الحج ، باب المدينة تنفي شرارها ، و 1388 في الحج أيضا ، باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار ، ومالك في الموطأ 2 / 887 في الجامع ، باب ما جاء في سكنى المدينة ، والخروج منها . ( 2 ) رواه البخاري 4 / 87 ( 1871 ) في فضائل المدينة ، باب فضل المدينة ، وأنها تنفي الناس ، ومسلم 2 / 1005 ( 1381 ) في الحج ، باب المدينة تنفي خبثها ، ومالك 2 / 886 في الجامع ، باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها . ( 3 ) الخبر في الحلية 6 / 331 .