مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
[ محمد : 31 ] وجعل يقول : ونبلو أخباركم ، ونبلو أخباركم ، إن بلوت أخبارنا فضحتنا ، وهتكت أستارنا ، إنّك إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذّبتنا . وبكى « 1 » .
وقال : العلم دواء الدّين ، والمال داء الدّين ، فإذا جرّ العالم الداء إلى نفسه كيف يصلح غيره ؟ « 2 » .
وقال : إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلا ، فقل : يا أخي اعف عنه ، فإنّ العفو أقرب للتقوى . فإن قال : لا يحتمل قلبي العفو . ولكن أنتصر كما أمرني اللّه تعالى . قل : فإن كنت تحسن تنتصر - أي مثلا بمثل - وإلّا فارجع إلى باب العفو ؛ فإنه باب واسع ، وإنّه
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
[ الشورى : 40 ] « 2 » .
وقال : صبر قليل ، ونعيم طويل ، وعجلة قليلة ، وندامة طويلة . رحم اللّه عبدا أخمل ذكره ، وبكى على خطيئته قبل أن يرتهن بعمله « 2 » .
وقال مليح بن وكيع : سمعتهم يقولون : خرجنا من مكة في طلب فضيل إلى رأس الجبل ، فقرأنا القرآن ، فإذا هو قد خرج علينا من شعب لم نره . فقال : أخرجتموني من منزلي ، ومنعتموني الصلاة والطواف ، أما إنّكم لو أطعتم اللّه ثم شئتم أن تزول الجبال معكم زالت ، ثم دقّ الجبل بيده فرأينا الجبال أو الجبل قد اهتزّت وتحرّكت « 2 » .
وقال له رجل : متى يبلغ الرجل غايته من حبّ اللّه تعالى ؟ فقال : إذا كان عطاؤه ومنعه إيّاك عندك سواء ، فقد بلغت الغاية من حبّه « 3 » .
وقال أحمد بن عاصم : التقى سفيان الثوري وفضيل بن عياض فتذاكرا فبكيا ، فقال سفيان : إنّي لأرجو أن يكون مجلسنا هذا أعظم مجلس جلسناه
هامش
( 1 ) الحلية 8 / 111 .
( 2 ) الحلية 8 / 112 .
( 3 ) الحلية 8 / 113 .