وقال : تباعد من القرّاء ، فإنّهم إن أحبّوك مدحوك بما ليس فيك ، وإن غضبوا شهدوا عليك ، وقبل منهم « 1 » .
وقال : من كان بطاعته من اللّه قريبا كان في الأرض بين الخلق غريبا .
ومن كان لنفسه في صحته طبيبا ، كان في مرضه لطبيب الأطباء حبيبا .
وقال : طوبى لمن استوحش من الناس ، وأنس بربّه ، وبكى على خطيئته « 2 » .
وسئل عن الكريم : من هو ؟ فقال : من جاد بماله تبرّعا ، وعفّ عن مال غيره تورّعا .
وقال : من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب « 3 » .
وقال : خمس من علامات الشقاء : القسوة في القلب ، وجمود العين ، وقلّة الحياء ، والرّغبة في الدنيا ، وطول الأمل « 4 » .
وقال : الفتوّة الصّفح عن عثرات الإخوان « 5 » .
وقال : لأن يصحبني فاجر حسن الخلق ، أحبّ إليّ من أن يصحبني عابد سيّئ الخلق .
وقال له عبد اللّه بن المبارك : يا أبا علي ، ما الخلاص مما نحن فيه ؟
فقال له : أخبرني من أطاع اللّه تعالى هل تضرّه معصية أحد ؟ قال : لا .
قال : فمن عصى اللّه تعالى هل تنفعه طاعة أحد ؟ قال : لا . قال : فهو الخلاص إن أردته « 6 » .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية 11 : « وإن أبغضوك » .
( 2 ) الحلية 8 / 108 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 20 / 315 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 20 / 314 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 20 / 319 .
( 6 ) الحلية 8 / 88 .