تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وقال : تباعد من القرّاء ، فإنّهم إن أحبّوك مدحوك بما ليس فيك ، وإن غضبوا شهدوا عليك ، وقبل منهم « 1 » . وقال : من كان بطاعته من اللّه قريبا كان في الأرض بين الخلق غريبا . ومن كان لنفسه في صحته طبيبا ، كان في مرضه لطبيب الأطباء حبيبا . وقال : طوبى لمن استوحش من الناس ، وأنس بربّه ، وبكى على خطيئته « 2 » . وسئل عن الكريم : من هو ؟ فقال : من جاد بماله تبرّعا ، وعفّ عن مال غيره تورّعا . وقال : من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب « 3 » . وقال : خمس من علامات الشقاء : القسوة في القلب ، وجمود العين ، وقلّة الحياء ، والرّغبة في الدنيا ، وطول الأمل « 4 » . وقال : الفتوّة الصّفح عن عثرات الإخوان « 5 » . وقال : لأن يصحبني فاجر حسن الخلق ، أحبّ إليّ من أن يصحبني عابد سيّئ الخلق . وقال له عبد اللّه بن المبارك : يا أبا علي ، ما الخلاص مما نحن فيه ؟ فقال له : أخبرني من أطاع اللّه تعالى هل تضرّه معصية أحد ؟ قال : لا . قال : فمن عصى اللّه تعالى هل تنفعه طاعة أحد ؟ قال : لا . قال : فهو الخلاص إن أردته « 6 » .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية 11 : « وإن أبغضوك » . ( 2 ) الحلية 8 / 108 . ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 20 / 315 . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 20 / 314 . ( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 20 / 319 . ( 6 ) الحلية 8 / 88 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 211 | مجد الدين ابن الأثير