تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بركة . فقال الفضيل : ترجو ، لكنّي أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما . أليس نظرت إلى أحسن ما عندك فتزيّنت لي به ، وتزيّنت لك به ، فعبّدتني وعبّدتك ؟ فبكى سفيان حتى علا نحيبه ، ثم قال : أحييتني أحياك اللّه « 1 » . وقال : أصلح ما أكون أفقر ما أكون ، وإني لأعصي اللّه فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي « 2 » . وقال مهران بن عمرو : سمعت الفضيل عشيّة عرفة بالموقف ، وقد حال بينه وبين الدّعاء البكاء يقول : وا سوأتاه ! وا فضيحتاه ! وإن عفوت « 3 » . وقال محمد بن حسّان : شهدت الفضيل بن عياض وجلس إليه سفيان ابن عيينة ، فقال : كنتم معشر العلماء سرج البلاد ، يستضاء بكم ، فصرتم ظلمة ؛ وكنتم نجوما يهتدى بكم فصرتم حيرة ؛ ثم لا يستحيي أحدكم أن يأخذ مال هؤلاء الظلمة ، ثم يسند ظهره ويقول : حدّثنا فلان عن فلان . فقال سفيان : لئن كنّا لسنا بصالحين فإنّا نحبّهم « 4 » . وقال بشر بن الحارث : قال الفضيل : إنّي لأن أطلب الدّنيا بطبل ومزمار ، أحبّ إليّ من أن أطلبها بالعبادة « 5 » . وقال : يكون في آخر الزمان أقوام إخوان العلانية أعداء السريرة « 6 » . وقال : من عرف الناس استراح « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 8 / 114 . ( 2 ) الحلية 8 / 109 . ( 3 ) صفة الصفوة 2 / 239 . ( 4 ) صفة الصفوة 2 / 241 . ( 5 ) صفة الصفوة 2 / 242 . ( 6 ) طبقات الصوفية 10 .