وقال : جعل الشرّ كلّه في بيت ، وجعل مفتاحه حبّ الدنيا . وجعل الخير كلّه في بيت وجعل مفتاحه الزّهد في الدنيا « 1 » .
وقال : قال اللّه عزّ وجلّ : إذا عصاني من يعرفني سلّطت عليه من لا يعرفني « 2 » .
وقال : لو أنّ لي دعوة مستجابة ما صيّرتها إلّا في الإمام . قيل : وكيف ذاك ؟ قال : متى ما صيّرتها في نفسي لم تجزني ، ومتى ما صيّرتها في الإمام فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد « 3 » .
وقال : العلماء كثير ، والحكماء قليل ، وإنما يراد من العلم الحكمة ، فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا « 4 » .
وقال : لو كان مع علمائنا صبر ما تمندلوا بهم هؤلاء . يعني الملوك .
وقال : ما من ليلة اختلط ظلامها ، وأرخى الليل سربال سترها إلّا نادى الجليل جلّ جلاله : من أعظم منّي جودا ! والخلائق لي عاصون ، وأنا لهم مراقب ؟ أكلؤهم في مضاجعهم كأنهم لم يعصوني ، وأتولّى حفظهم كأنّهم لم يذنبوا ! أجود بالفضل على العاصي ، وأتفضّل على المسئ . من ذا الذي دعاني فلم ألبّه ، أو من ذا الذي سألني فلم أعطه . أم من ذا الذي أناخ ببابي فنحّيته ؟ أنا الفضل ومنّي الفضل ، أنا الجواد ومنّي الجود ، وأنا الكريم ومنّي الكرم ، ومن كرمي أن أعطي العبد ما سألني وأعطيه ما لم يسألني . فأين عني مهرب الخلائق ؟ وأين عن بابي يتنحّى العاصون « 4 » ؟
وقال : لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يعدّ البلاء نعمة ، والرّخاء
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 13 .
( 2 ) الحلية 8 / 91 .
( 3 ) الحلية 8 / 91 ، وللخبر تتمّة فيه .
( 4 ) الحلية 8 / 92 .