عليك ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند اللّه محمودا « 1 » .
وسمعته يقول : من أحبّ أن يذكر لم يذكر ، ومن كره أن يذكر ذكر « 1 » .
وقال عبد الصمد بن يزيد : سمعت فضيلا يقول : إذا أحبّ اللّه عبدا أكثر غمّه . وإذا أبغض « 2 » عبدا وسّع عليه دنياه .
وسمعته يقول : ليس من عبد أعطي شيئا من الدّنيا إلّا كان نقصانا له من الدرجات في الجنّة . وإن كان على اللّه كريما « 1 » .
وسمعته يقول : عاملوا اللّه عزّ وجلّ بالصدق في السّرّ ، فإنّ الرّفيع من رفعه اللّه « 1 » .
وقال : أكذب الناس العائد في ذنبه ، وأجهل الناس المدلّ بحسناته ، وأعلم الناس به أخوفهم له .
وقال : إنّ رهبة العبد من اللّه على قدر علمه باللّه ، وإنّ زهادته في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة « 3 » .
وقال : الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحا ، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف « 3 » .
وقال : لو أنّ الدنيا بحذافيرها عرضت عليّ حلالا لا أحاسب بها في الآخرة لكنت أتقذّرها كما يتقذّر أحدكم الجيفة إذا مرّ بها أن تصيب ثوبه « 3 » .
وقال عليّ بن الحسن : بلغ فضيلا أن حريزا « 4 » يريد أن يأتيه ، فأقفل
هامش
( 1 ) الحلية 8 / 88 .
( 2 ) في ( ب ) : « كره » .
( 3 ) الحلية 8 / 89 .
( 4 ) هو حريز بن عثمان ، أبو عثمان الرّحبي المشرقي الحمصي ، الحافظ العالم المتقن ؛ محدّث حمص ، من بقايا التابعين الصغار . توفي سنة 163 ه . سير أعلام النبلاء 7 / 79 .