ولم يفعل . ثم قال : لعلّك تقول : نمشي جياعا ، ولم يشتر لنا شيئا ! هو ذا نوافي اليهوديّة ، قرية على الطّريق ، وثمّ رجل صاحب عيال ، إذا دخلناها يشتغل بنا ، فادفعها « 1 » إليه لينفق علينا « 2 » وعلى عياله .
فوصلنا إليها ، ودفعنا الدّنانير إلى الرّجل فأنفقها . فلمّا خرجنا قال لي :
إلى أين ؟ فقلت : أسير معك . فقال : لا ، لأنّك تخونني في قرعة وتصحبني ، لا أفعل ، وأبى أن أصحبه « 3 » .
ودخل عليه رجل فقال له : معي دينار أريد أن أدفعه إليك فما ترى ؟ فقال :
إن دفعته إليّ فهو خير لك ، وإن لم تدفعه إليّ فهو خير لي ، وأنت أبصر « 4 » .
وقال : علامات الأولياء ثلاث : تواضع عن رفعة ؛ وزهد عن قدرة ؛ وإنصاف عن قوّة « 4 » .
وقال : كلّ واعظ لا يقوم الغنيّ عن مجلسه فقيرا ، والفقير غنيّا فليس هو « 5 » بواعظ « 4 » .
وقال : العبرة أن تجعل كلّ حاضر غائبا ، والفكرة أن تجعل كلّ غائب حاضرا « 6 » .
وقال : لا تعيّر أحدا بذنب حتى تتيقّن أنّ ذنوبك مغفورة « 7 » .
وقال : بئس « 8 » العبد عبد « 9 » عصى اللّه بقلبه وجوارحه ، واعتذر إليه
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : « فادفعه » والمثبت من الرسالة القشيرية : 2 / 572 .
( 2 ) ليست لفظة : « علينا » في ( أ ) .
( 3 ) الرسالة القشيرية : 2 / 572 .
( 4 ) طبقات الصوفية : 254 .
( 5 ) ليس الضمير « هو » في ( ب ) .
( 6 ) طبقات الصوفية : 254 ، والحلية : 10 / 351 .
( 7 ) طبقات الصوفية : 255 .
( 8 ) في ( أ ) : « ليس » .
( 9 ) كذا في ( أ ، ب ) وفي طبقات الصوفية : « عبد » .