وقال : فواتح التّقوى حسن النّيّة ، وخواتمها التّوفيق ، والعبد فيما بين ذلك هلكات وشبهات ، ونفس تحطب على شلوها « 1 » ، وعدوّ غير غافل ولا عاجز ؛ ثم قرأ :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
[ فاطر :
6 ] « 2 » .
وقال : رأينا صدأ القلوب إنّما يكون من كثرة الذّنوب ، ورأينا جلاءها إنّما يكون من قبل التّوبة ، حتى تدع القلوب كالسّيف النّقيّ المرهف « 3 » .
وقال : اهتمام العبد بذنبه داع إلى تركه ، ولا يزال العبد يهتمّ بالذّنب يصيبه حتى يكون أنفع له من حسناته « 4 » .
وقال : العباد في فسحة من ستر اللّه ما أقاموا العبادة ، ولم يهريقوا دما حراما « 4 » .
وقال : إنّ صاحب عمل الآخرة لا يفجؤك إلّا سرّك مكانه ، وإنّ صاحب عمل النار لا يفجؤك إلّا ساءك مكانه « 5 » .
وقال : إذا أعطيت المسكين شيئا فقال : بارك اللّه فيك فقل : أنت بارك اللّه فيك حتى تخلص صدقتك « 6 » .
وقال : الخير الذي لا شرّ فيه الشّكر مع العافية [ والصبر عند المصيبة ] « 7 » ، فكم من منعم عليه غير شاكر ، وكم من مبتلى غير صابر « 8 » .
هامش
( 1 ) الشّلو : الجسد . والمعنى : أن أهواء النفس تجني على الإنسان ، فتورده النار .
( 2 ) الحلية : 4 / 250 ، وتاريخ ابن عساكر : 13 / 361 ب - 362 أ .
( 3 ) الحلية : 4 / 250 .
( 4 ) الحلية : 4 / 251 .
( 5 ) الحلية : 4 / 251 - 252 .
( 6 ) الحلية : 4 / 253 .
( 7 ) ما بين المعقوفين ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) واستدرك من تاريخ ابن عساكر 13 / 361 ب .
( 8 ) الحلية : 4 / 254 .