تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وقال : إنّ لكلّ رجل سيّدا من عمله ؛ وإنّ سيّد عملي الذّكر « 1 » . وقال : الذّكر شفاء القلوب ، وذكر اللّه صقال القلوب « 1 » . وقال : ذاكر اللّه في الغافلين كالمقاتل عن الفارّين ، والغافل في الذّاكرين كالفارّ عن المقاتلين « 2 » . وقال : قد ورد الأوّل والآخر [ بتعب منتظر ] « 3 » ، فأصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه ، فإنّ الخلق للخالق ، والشّكر للمنعم ؛ وإنّ الحياة بعد الموت ، والبقاء بعد القيامة . وقال : إنّ من كمال التّقوى أن تبتغي إلى ما قد علمت « 4 » منها علم ما لم تعلم . وقال : إنّه ليخشى اللّه من هو أبرأ منّا وإنّا لنخشى من لا يملكنا . وكيف يخاف البريء ؟ أم كيف يأمن المسئ ؟ ثم يقول : بلى ، يخاف البريء لفضل « 5 » علمه ، ويأمن المسئ لنقص عقله . وقال : ما أحسب أحدا يفرغ لعيوب الناس إلّا من غفلة غفلها عن نفسه « 6 » . وقال : لا تعجل بمدح أحد ولا بذمّه ، فإنّه ربّ من يسرّك اليوم يسوؤك غدا ، وربّ من يسوؤك اليوم « 7 » يسرّك غدا « 8 » .
هامش
( 1 ) الحلية : 4 / 241 . ( 2 ) الحلية : 4 / 241 ، وتاريخ ابن عساكر : 13 / 361 ب . ( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) واستدرك من تاريخ ابن عساكر : 13 / 361 أ . ( 4 ) في ( ب ) : « عملت » ، وهو تصحيف . ( 5 ) في ( أ ) : « الفضل » ، وهو تصحيف . ( 6 ) الحلية : 4 / 248 . ( 7 ) ليست لفظة « اليوم » في ( أ ) . ( 8 ) الحلية : 4 / 250 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 150 | مجد الدين ابن الأثير