صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لو خشع قلبه لخشعت جوارحه » « 1 » .
وقال : من يأخذ ويعطي فهو رجل ؛ ومن يعطي ولا يأخذ فهو نصف رجل ؛ ومن لا يعطي ولا يأخذ فهو همج لا خير فيه .
فسئل « 2 » عن معنى هذا الكلام ، فقال : من يأخذ من اللّه « 3 » ويعطي للّه فهو رجل ، لأنّه لا يرى فيه نفسه بحال ؛ ومن يعطي ولا يأخذ فهو نصف رجل ، لأنّه يرى نفسه في ذلك ؛ ومن لا يأخذ ولا يعطي فهو همج لأنّه يظنّ أنّه الآخذ والمعطي دون اللّه تعالى .
وقال : ما استحقّ اسم السّخاء من ذكر العطاء ، أو لمحه بقلبه « 4 » .
وسئل عن البخل فقال : ترك الإيثار عند الحاجة « 5 » .
وقال : الإيثار أن تقدّم حظوظ الإخوان على حظّك في أمر آخرتك ودنياك « 6 » .
وسئل عن الوليّ فقال : من أيّد بكرامات ، وغيّب عنها « 7 » .
وسئل عن البدعة فقال : التّعدّي في الأحكام ، والتّهاون بالسّنن ، واتّباع الآراء والأهواء ، وترك الاقتداء ، وما ظهرت حالة عالية إلّا من
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى 2 / 285 في كتاب الصلاة : باب كراهية مسح الحصا وتسويته في الصلاة ، عن سعيد بن المسيّب ، وابن عساكر في تاريخه 1 / 150 ، والسيوطي في الجامع الصغير 2 / 371 ، وقال : رواه الحكيم عن أبي هريرة ، وضعّفه ، وذكره الهندي في الكنز برقم ( 5891 ) .
( 2 ) في طبقات الصوفية 120 : « فسئل أبو عثمان » .
( 3 ) في ( ب ) : « من يأخذ للّه » .
( 4 ) طبقات الصوفية 120 ، وصفة الصفوة 4 / 121 .
( 5 ) طبقات الصوفية 120 ، والكواكب الدرية 1 / 469 .
( 6 ) طبقات الصوفية 122 .
( 7 ) طبقات الصوفية 121 ، وصفة الصفوة 4 / 120 .