العقدة ، نظرت إلى وجهه ، فإذا وجهه كالقراطيس في القبلة « 1 » .
وقال ميمون بن مهران : إنّ عمر بن عبد العزيز كتب إليه ، وهو على خراج الجزيرة : إنّي أحسبني لما بي ، وقد أحببت أن تحضرني ، إن كان لا يبلغ منك مشقّة . فركب إليه ميمون ومعه ابنه ، حتى انتهى إلى بعض السّكك من أرض الجزيرة ، فرأى واحدا يقول لصاحبه « 2 » : إن كان هذا الشّيخ الصالح صدق في رؤياه ، لقد مات أمير المؤمنين . فقلت : من هذا الشّيخ ؟ قال : رجل من بني [ عقيل ] « 3 » . قلت له : أتدري أين منزله ؟ قال :
نعم . فمشيت معه إلى منزل الرجل ، فإذا هو قائم في مسجد له يصلّي ، فسلّمت عليه « 4 » ، فأجابتني امرأة ، وهي عجوز موسومة بالخير ، قالت :
ما حاجتك ؟ قلت : حاجتي إلى الرجل الصّالح لأسأله عن رؤيا ذكرت لي .
فقالت : إن شئت أنبأتك بها ، فإنّه غير منصرف الساعة . فقلت : أجل .
فذكرت أنّه لمّا صلّى الفجر رفع رأسه إلى ظهر مسجده ، فاستيقظ فزعا فقال : إنّي رأيت آنفا ابني فلانا ، وكان ( * استشهد بأرض الرّوم - على أحسن هيئة كان يكون عليها ، فقلت : يا بنيّ ، ألم تكن قد متّ ؟ قال : بلى * ) استشهدت ، وأنا في الأحياء المرزوقين . قلت : ما سبب مجيئك هذا « 5 » ؟
قال : توفّي عمر ( * بن عبد العزيز * ) « 6 » الليلة « 7 » ، فنادى مناد من السماء أن يتلقّى جنازته جميع الأنبياء والشّهداء ، فأنا فيهم .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 407 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 207 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 281 .
( 2 ) ليست لفظة « لصاحبه » في ب .
( 3 ) ما بين الحاصرتين مستدرك من تاريخ ابن عساكر 54 / 208 .
( 4 ) قوله : « فسلمت عليه » ليس في ( ب ) .
( 5 ) في ( أ ) : « قلت : مجيء ما جئت هذا » .
( 6 ) ( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) .
( 7 ) ليست لفظة « الليلة » في ( ب ) .