تنعى النّعاة أمير المؤمنين لنا * يا خير من حجّ بيت اللّه واعتمرا
حمّلت أمرا عظيما فاضطلعت به * وسرت فيه بأمر اللّه يا عمرا
فالشّمس كاسفة ليست بطالعة * تبكي عليك نجوم اللّيل والقمرا « 1 »
وكانت وفاة عمر بن عبد العزيز بدير سمعان من أرض حمص « 2 » في رجب سنة إحدى ومائة ، وهو ابن تسع وثلاثين سنة ونصف . وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيّام « 3 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
وفضائله كثيرة ، ومواعظه غزيرة « 4 » ، وأخباره مشهورة . فاقتصرنا من ذلك على اليسير ، فإنّ كثيرا من العلماء قد عنوا بجمعها وتأليفها ، أحسن اللّه معونتهم .
( 367 ) عمر بن المنكدر التّيمي « * »
هو أخو محمد بن المنكدر . من تابعي المدينة وعبّادها .
قال نافع بن عمر : قالت أمّ عمر بن المنكدر لعمر : إنّي أشتهي أن أراك
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 321 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 212 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 293 .
( 2 ) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان : دير سمعان بنواحي دمشق في موضع نزه وبساتين محدقة به ، وعنده قصور ودور ، وعنده قبر عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه .
( 3 ) طبقات ابن سعد 5 / 407 - 408 ، وتاريخ الطبري 6 / 565 ، وانظر تاريخ ابن عساكر 54 / 104 و 213 - 220 ، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي 286 - 287 ، ففيهما أقوال أخرى عن وفاته .
( 4 ) في ( أ ) : « عزيزة » .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد : القسم المتمّم لتابعي أهل المدينة 198 ، المؤتلف والمختلف للدارقطني 2059 و 2319 ، الإكمال 7 / 409 ، صفة الصفوة 2 / 145 ، اللباب 3 / 383 ، تهذيب الكمال 33 / 143 ، توضيح المشتبه 9 / 148 .