تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قال ميمون : فاسترجعت ، فلمّا أردت أن أنهض ، أومأ إليّ الشيخ وقال : حفظت الرؤيا التي كنت عنها سألت ؟ ثم تلا :
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ، ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ، ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
[ الشعراء : 205 - 207 ] ثم قام إلى صلاته ، وما كلّمني بكلمة غيرها . فمضيت ولم أدرك عمر « 1 » . وقال يزيد بن سمرة : رأى رجل من خيار أهل حمص في المنام أنّ رجلا من السّماء نزل ، حتى إذا بلغ الأرض أضاءت له الأرض ، معه كتاب بالقلم الجليل : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، براءة من اللّه العزيز العليم لعمر بن عبد العزيز من العذاب الأليم « 2 » . وقال مسلمة بن عبد الملك : إنّه رأى عمر بعد موته فقال : يا أمير المؤمنين ، ليت شعري ! إلى أيّ الحالات صرت بعد الموت ؟ قال : يا مسلمة ، هذا أوان فراغي ، واللّه ما استرحت إلّا الآن . قال : فأين أنت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أنا مع أئمّة الهدى في جنّات عدن « 3 » . وقال كثيّر عزّة يرثي عمر بن عبد العزيز :
عمّت صنائعه فعمّ هلاكه * فالناس فيه كلّهم مأجور والناس مأتمهم عليه واحد * في كلّ دار رنّة وزفير يثني عليك لسان من لم توله * خيرا لأنّك بالثّناء جدير ردّت صنائعه عليه حياته * فكأنّه من نشرها منشور « 4 »
وقال جرير حين مات عمر بن عبد العزيز :
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 208 . ( 2 ) الحلية 5 / 336 ، وتاريخ ابن عسكر 54 / 209 - 210 . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 212 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 249 . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 212 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 144 .