تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فقالت « 1 » : تزوّجون آل الخطّاب ، فإذا نزعوا [ إلى ] الشّبه جزعتم ! اصبروا له « 2 » . وقال خالد بن يزيد : قال عمر : أيّها الناس ، إنّما أنتم أعراض تنتضل فيها المنايا . إنّكم لا تؤتون نعمة إلّا بفراق أخرى ، وأيّة أكلة ليس معها غصّة ؟ وأيّة جرعة ليس معها شرقة ؟ إنّ أمس شاهد مقبول قد فجعكم بنفسه ، وخلّف في أيديكم حكمته ، وإنّ اليوم حبيب مودّع ، وهو وشيك الظّعن ، وإنّ غدا آت بما فيه . وأين « 3 » يهرب من يتقلّب في يد طالبه ؟ إنّه لا أقوى من طالب ، ولا أضعف من مطلوب . إنّما أنتم سفر ، ستحلّون عند رحيلكم « 4 » في غير هذه الدّار . إنّما أنتم فروع أصول قد مضت . فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله « 5 » ؟ . وقال : أكثر من ذكر الموت ، فإن كنت في ضيق من العيش وسّعه عليك ، وإن كنت في سعة من العيش ضيّقه عليك « 6 » . وكتب إلى عمر بن عبيد اللّه يعزّيه عن ابنه : أمّا بعد . فإنّا قوم من أهل الآخرة ، أسكنّا الدّنيا ، أموات أبناء أموات ، والعجب لميّت يكتب إلى ميّت يعزّيه عن ميّت ! والسلام « 7 » . وقال عمر في بعض خطبه : إنّ لكلّ سفر زادا لا محالة ، فتزوّدوا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « فقال » وهو تصحيف . ( 2 ) طبقات ابن سعد : 5 / 373 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 117 ، وصفة الصفوة : 2 / 123 . ( 3 ) في ( أ ، ب ) : « ولن يهرب والمثبت من الحلية وسيرة عمر لابن الجوزي . ( 4 ) في ( ب ) : « عن رحيلكم » وهو تصحيف . وفي الحلية وسيرة عمر لابن الجوزي : « عقد رحالكم » وهو أقرب للصواب . ( 5 ) الحلية 5 / 265 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 213 - 214 . ( 6 ) المعرفة والتاريخ 1 / 614 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 118 . ( 7 ) الحلية 5 / 266 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 214 .