حاله حتى المغرب ؛ ثم أفاق فحمل « 1 » .
وقال العلاء بن محمد : شهدت عطاء السّليمي خرج في جنازة ، فغشي عليه أربع مرّات حتى صلّى عليها ، كلّ ذلك يغشى عليه ثم يفيق ، فإذا نظر إلى الجبّان خرّ مغشيّا عليه « 2 » .
وقال سرّار أبو عبيدة : انقطع عطاء السّليمي قبل موته بثلاثين سنة ، وما رأيت عطاء إلّا وعيناه تفيضان ، وما كنت أشبّه عطاء - إذا رأيته - إلّا بالمرأة الثّكلى ، وكأنّ عطاء لم يكن من أهل الدّنيا « 3 » .
وقال جعفر : هاجت ريح بالبصرة وظلمة ، فتشاغل الناس إلى المساجد ، فقلت أنا : إلى من أذهب ؟ فأتيت عطاء ، فإذا هو قائم في الحجرة ويده على رأسه وهو يقول : إلهي ، لم أكن أرى أن تبقيني « 4 » حتى تريني أعلام القيامة . فما زال قائما في مقامه ذلك حتى أصبح « 5 » .
وقال يحيى بن راشد بإسناده : كان عطاء إذا هبّت ريح وبرق ورعد قال : هذا من أجلي يصيبكم ، لو مات عطاء استراح الناس « 6 » .
قال : وكنّا ندخل على عطاء ، فإذا قلنا له : زاد الطعام ! قال : من أجلي غلا الطعام ، لو متّ أنا ، استراح الناس « 5 » .
وقال عطاء : مات حبيب ، مات مالك ، مات فلان ، ليتني متّ فكان أهون لعذابي « 7 » .
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 219 - 220 ، وتاريخ الإسلام 5 / 281 .
( 2 ) الحلية 6 / 220 .
( 3 ) الحلية 6 / 220 ، وصفة الصفوة : 3 / 329 - 330 .
( 4 ) في ( ب ) : « تفتني » وهو تصحيف .
( 5 ) الحلية 6 / 221 .
( 6 ) الحلية 6 / 221 ، والسير 6 / 88 .
( 7 ) الحلية 6 / 222 .