صحب سريّا السّقطيّ ، ومحمد بن عليّ القصّاب ، وأبا أحمد القلانسيّ .
ووسوس ، وكان يتكلّم في المحبّة أحسن الكلام ، وهو من كبار مشايخ العراق « 1 » .
قال أبو أحمد المغازلي : كان ورد سمنون في كلّ يوم وليلة خمس مائة ركعة « 2 » .
وقال أبو بكر الواسطي : قال سمنون : يا ربّ ، قد رضيت بكلّ ما تقضيه عليّ ، فاحتبس بوله أربعة عشر يوما ، فكان يلتوي كما تلتوي الحيّة على الرّمل ، يتقلّب يمينا وشمالا ، فلمّا أطلق بوله قال : يا ربّ تبت إليك « 3 » .
وقال عليّ بن محمد الصوفي : كان سمنون في هيجانه يشطح وينشد :
ضاعف عليّ بجهدك البلوى * وأبلغ بجهدي غاية الشّكوى
واجهد وبالغ في مهاجرتي * واجهر بها في السّرّ والنّجوى
فإذا بلغت الجهد فيّ فلم * تترك لنفسك غاية القصوى
فانظر فهل حال بي انتقلت * عمّا تحبّ بحالة أخرى ؟
قال : فعوقب على ذلك بقطر البول ، فرأى في منامه كأنّه يشكو حاله إلى بعض المتقدّمين من الصالحين ، فقال له : عليك بدعاء الكتاتيب . فكان بعد ذلك يطوف على الكتاتيب وبيده قارورة يقطر فيها بوله ، ويقول للصبيان : ادعوا لعمّكم المبتلى بلسانه « 4 » . وقيل : إنه أنشد هذا البيت :
وليس لي في سواك حظّ * فكيفما شئت فاختبرني
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 195 ، وتاريخ بغداد 9 / 235 .
( 2 ) تاريخ بغداد 9 / 236 ، والمنتظم 6 / 108 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 310 .
( 4 ) تاريخ بغداد 9 / 235 .