تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أصناف : صنف يدخلون الجنّة بغير حساب ؛ وصنف يحاسبون حسابا يسيرا ؛ وصنف يصيبهم شيء ، ثم يدخلون الجنة . فأردت أن أكون من الأوّلين ، فإن لم أكن منهم كنت من الذين يحاسبون حسابا يسيرا ، فإن لم أكن منهم كنت من الذين يصيبهم شيء ثم يدخلون الجنّة « 1 » . كذا جاء في هذه الرّواية ، وإنما إسلامه كان في عهد أبي بكر الصّدّيق ، ولكنّه هاجر إلى الأرض المقدّسة في أيّام معاوية ، حيث كان من قبل عمر « 2 » . وروى أبو مسلم عن عمر بن الخطاب ، وأبي عبيدة ، ومعاذ ، وأبي ذر ، وغيرهم من الصحابة . روى عنه أبو إدريس الخولاني ، ومكحول ، وعطاء بن أبي رباح ، وخلق كثير . قال عثمان بن أبي العاتكة : كان من أمر أبي مسلم أن علّق سوطا في مسجده ويقول : أنا أولى بالسّوط من الدوابّ ، فإذا دخلته فترة مشق ساقيه « 3 » سوطا أو سوطين . وكان يقول : لو رأيت الجنّة عيانا ما كان عندي مستزاد ، ولو رأيت النار عيانا ، ما كان عندي مستزاد « 4 » . وقال شرحبيل بن مسلم : إنّ رجلين أتيا أبا مسلم الخولاني في منزله ، فقال بعض أهله : هو في المسجد ، فأتياه المسجد ، فوجداه يركع ، فانتظرا انصرافه ، وأحصيا ركوعه ، فأحصى أحدهما ثلاث مائة ، والآخر أربع مائة « 4 » . وقال سليمان بن المغيرة : إنّ أبا مسلم الخولاني ، حيث كبر ورقّ ،
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 125 ، وتاريخ ابن عساكر 491 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 491 . ( 3 ) مشقه مشقا : ضربه ، وقيل : هو الضرب بالسّوط خاصّة . اللسان : ( مشق ) . ( 4 ) الحلية 2 / 127 ، وتاريخ ابن عساكر 498 .