يغلي علينا . قال : اشتر منه وإن أغلى ، ما جاورنا إلّا لينتفع « 1 » .
وقال الكسائي : قال لي الرشيد : من أقرأ الناس ؟ فقلت : عبد اللّه بن إدريس . قال : ثم من ؟ قلت حسين الجعفي . قال : ثم من ؟ قلت : رجل آخر - كأنّه عنى نفسه « 2 » .
وقال أحمد بن حنبل - وذكر ابن إدريس - فقال : كان نسيج وحده « 3 » .
وقال محمد بن أحمد بن يعقوب عن جدّه قال : كان عبد اللّه بن إدريس عابدا فاضلا ، وكان يسلك في كثير فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة ، وكانت بينه وبين مالك بن أنس صداقة ، وقد قيل : إنّ جميع ما يرويه مالك في الموطّأ : « بلغني عن عليّ » ؛ فيرسلها أنّه سمعها من عبد اللّه بن إدريس « 4 » .
وقال حسين بن عمرو العنقزيّ : لمّا نزل بابن إدريس « 5 » الموت بكت ابنته ، فقال : لا تبكي ، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة « 6 » .
وقال أحمد بن حنبل : ولد ابن إدريس سنة خمس عشرة ومائة ، ومات سنة اثنتين وتسعين ومائة « 7 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه . آمين .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 418 .
( 2 ) تاريخ بغداد 9 / 418 ، وتهذيب الكمال 14 / 298 .
( 3 ) الجرح والتعديل 5 / 9 ، وتاريخ بغداد 9 / 418 .
( 4 ) تاريخ بغداد 9 / 420 ، وتهذيب الكمال 14 / 297 .
( 5 ) في ( أ ) : « بابن أبي إدريس » بزيادة لفظة « أبي » .
( 6 ) تاريخ بغداد 9 / 421 ، وصفة الصفوة 3 / 170 .
( 7 ) تاريخ بغداد 9 / 421 ، وطبقات ابن سعد 6 / 389 ، والتاريخ الكبير 5 / 47 .