( 303 ) عبد اللّه بن ثعلبة الحنفيّ « * »
من عبّاد البصرة .
قال محمد بن عليّ الهاشمي : قال عبد اللّه بن ثعلبة : اللّه يحفظك بأحراسه ، فإذا أصبحت غدوت على معاصيه خلافا له . فإذا أمسيت أعاد أحراسه « 1 » إليك ، لا يمنعه منك ما كان منك « 2 » .
وقال يوسف بن أبي عبد اللّه : سمعت عبد اللّه بن ثعلبة يقول : [ تضحك ولعلّ أكفانك قد خرجت من عند القصّار « 2 » .
وقال حامد بن عمر البكراوي : سمعت عبد اللّه بن ثعلبة يقول : ] « 3 » لسفيان بن عيينة : يا أبا محمد ، وا حزناه على الحزن ! فقال سفيان : هل حزنت قطّ لعلم اللّه فيك ؟ فقال عبد اللّه : آه ، آه ! تركتني لا أفرح أبدا « 2 » .
وقال أبو عروة - وكان جارا لعبد اللّه بن ثعلبة - : بكى عبد اللّه حتى انبخق « 4 » خدّاه من الدّموع ، وكان يقول :
هامش
( * ) ترجمته في : حلية الأولياء 6 / 245 ، وصفة الصفوة 3 / 381 .
( 1 ) في ( أ ) : « احرامه » وهو تصحيف .
( 2 ) الحلية 6 / 246 .
( 3 ) ما بين معقوفين ليس في ( أ ) .
( 4 ) كذا في ( أ ، ب ) ، وفي الحلية 6 / 246 : « انتجق » ، ولا معنى لها . وفي صفة الصفوة 3 / 382 : « انمحق » وهي بعيدة عن المعنى أيضا . والبخق : أن تخسف العين بعد العور . اللسان : ( بخق ) . واستخدم البخق للخذّين لانخسافهما ، وتشكّل مسيلين للدموع فيهما . واللّه أعلم .