يعصوه ، وقد كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يحمل الطعام إلى الأصنام ، واللّه يحبّه ، ما ضرّه ذلك عند اللّه طرفة عين « 1 » .
وقال : القناعة أوّل الرّضا ، والورع أوّل الزّهد « 1 » .
وقال أحمد : قلت لأبي سليمان : إنّ ابن داود قال : ليت الليل أطول ممّا هو . فقال : قد أحسن وقد أساء ؛ قد أحسن حين يتمنّى طول الليل للطاعة ، وأساء حين يتمنّى طول ما قصّره اللّه ؛ إنّه إن مضت عنه هذه الليلة فكم في التي تأتي عوض « 2 » ! .
وقال : الدّنيا تطلب الهارب منها ، وتهرب من الطالب لها ، فإن أدركت الهارب منها جرحته ، وإن أدركها الطالب لها قتلته « 3 » .
وقال : إذا وصلوا إليه لم يرجعوا عنه أبدا ، إنّما رجع من رجع من الطّريق « 4 » .
وقال : ليس العجب ممّن لم يجد لذّة الطاعة ، إنّما العجب ممّن وجد لذّتها ، ثم تركها ، كيف صبر « 5 » ! ؟ .
وقال : من عرف الدنيا عرف الآخرة ، ومن لم يعرف الدنيا لم يعرف الآخرة .
قال أحمد : يعني الزّهد « 5 » .
وقال : ليس العبادة عندنا أن تصفّ قدميك وغيرك يفتّ لك ، ولكن ابدأ برغيفيك فأحرزهما ، ثم تعبّد ؛ فلا خير في قلب يتوقّع قرع الباب ، يتوقّع إنسانا يجيؤه يعطيه « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 9 / 257 .
( 2 ) الحلية 9 / 258 .
( 3 ) الحلية 9 / 259 ، ومناقب الأبرار 64 / أ .
( 4 ) الحلية 9 / 261 .
( 5 ) الحلية 9 / 262 .
( 6 ) الحلية 9 / 265 .