وقال : إذا اعتقدت النفوس ترك الآثام جالت في الملكوت ، وعادت بطرائف الحكمة من غير أن يؤدّي إليها عالم علما « 1 » .
وقال : إذا بلغ العبد غاية من الزّهد ، أخرجه ذلك إلى التوكّل « 2 » .
وقال : دعاء أهل المعرفة غير دعاء الناس ، وهمّتهم من الآخرة غير همّة الناس « 2 » .
وقال : لو شكّ الناس كلّهم في الحقّ ، ما شككت فيه وحدي .
قال أحمد : كان قلبه في هذا مثل قلب الصّدّيق يوم الرّدّة « 3 » .
وقال : لو توكّلنا على اللّه ما بنينا الحائط ، ولا جعلنا لباب الدار غلقا مخافة اللصوص « 2 » .
وقال : من وثق باللّه في رزقه ، زاد في حسن خلقه ، وأعقبه الحلم « 4 » ، وسخت « 5 » نفسه في نفقته ، وقلّ وسواسه « 6 » في صلاته .
وقال : لا تجيء الوساوس إلّا إلى كلّ قلب عامر . رأيت لصّا قطّ يأتي الخربة « 7 » ينقبها وهو يدخل من أيّ الأبواب شاء ؟ ! إنّما يجيء إلى بيت فيه رزم وقد أقفل ينقبه ليستلّ الرّزمة « 8 » .
وقال : قد أسكنهم الغرف قبل أن يطيعوه ، وأدخلهم النار قبل أن
هامش
( 1 ) صفة الصفوة : 4 / 232 .
( 2 ) الحلية 9 / 256 .
( 3 ) الحلية 9 / 256 ، وتاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 415 / ب .
( 4 ) في ( ب ) : « الحكم » .
( 5 ) في ( أ ، ب ) : « وسمت » والمثبت من الحلية 9 / 257 ، ومناقب الأبرار الورقة 64 / أ .
( 6 ) في ( أ ) : « وساوسه » .
( 7 ) في ( ب ) : « أرأيت اللصّ يجيء إلى الخربة » .
( 8 ) الحلية 9 / 257 .