حلالا ، لا يسأل عنه يوم القيامة ، وأنّه حجب عن اللّه ساعة واحدة . فكيف بمن حجب أيام الدنيا وأيام الآخرة « 1 » ؟ .
وقال : لو لم يبك العاقل فيما بقي من عمره إلّا على لذّة ما فاته من الطاعة فيما مضى ، كان ينبغي له أن يبكيه حتى يموت « 2 » .
وقال : ما عمل داود عليه السلام عملا قطّ كان أنفع له من خطيئته ، ما زال منها خائفا هاربا حتى لحق بربّه عزّ وجلّ « 3 » .
وقال أحمد : رأيت أبا سليمان ، وأراد أن يلبّي ، فغشي عليه ، فلمّا أفاق قال : يا أحمد ، بلغني أنّ الرجل إذا حجّ من غير حلّه فقال : لبّيك ، قال له الربّ : لا لبّيك ولا سعديك ، حتى تردّ ما في يديك . فما يؤمنني أن يقال لي هذا ؟ ثم لبّى « 4 » .
وسمعته يقول : أقمت عشرين سنة لم أحتلم « 5 » ، فدخلت مكة فأحدثت بها حدثا ، فما أصبحت حتى احتلمت . فقلت له : فأيّ شيء كان ذلك الحدث ؟ قال : تركت صلاة العشاء في المسجد الحرام في جماعة ، والاحتلام عقوبة « 6 » .
وقال : إذا ذكرت الخطيئة لم أحبّ الموت ، وقلت : أبقى لعلّي أتوب « 7 » .
وقال : ردّ سبيل العجب بمعرفة النفس ، وتخلّص إلى إجمام القلب بقلّة
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 4 / 227 .
( 2 ) مناقب الأبرار الورقة 68 / ب ، وتاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 417 / ب .
( 3 ) الحلية 9 / 263 .
( 4 ) الحلية 9 / 263 - 264 ، وتاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 414 / ب .
( 5 ) في ( ب ) : « ما احتلمت » .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 416 / أ ، وصفة الصفوة 4 / 228 .
( 7 ) الحلية 9 / 265 ، وتاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 414 / أ .