وقال : لو أنّ الدنيا كلّها في لقمة ، ثم جاءني أخ لي ، لأحببت أن أضعها في فيه « 1 » .
وقال : من حسّن ظنّه باللّه ثم لا يخاف اللّه فهو مخدوع « 2 » .
وقال : أرجو أن أكون قد رزقت من الرّضا طرفا ، لو أدخلني النار لكنت بذلك راضيا « 3 » .
وقال أحمد : سمعت أبا سليمان يقول في مناجاته : إلهي « 4 » إن طالبتني بشرّي ، طالبتك بكرمك ، وإن أخذتني « 5 » بذنوبي أتيتك بتوحيدك ، وإن أسكنتني النار بين أعدائك أخبرتهم بحبّي لك .
وقال أحمد « 6 » : بات أبو سليمان ذات ليلة ، فلمّا انتصف الليل قام ليتهيّأ ، فلمّا أدخل يده في الإناء ، بقي على حالته حتى انفجر الصّبح ، وكان وقت الإقامة ، فخشيت أن تفوته الصلاة فقلت : الصلاة يرحمك اللّه ! فقال :
لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . ثم قال : يا أحمد ، أدخلت يدي في الإناء فعارضني معارض من سرّي : هب أنّك غسلت بالماء ما ظهر منك ، فبما ذا تغسل قلبك ؟ فبقيت متفكّرا حتى قلت : بالغموم والأحزان فيما يفوتني من الأنس باللّه « 7 » .
وقال : ما يسرّ العاقل أنّ الدنيا له « 8 » منذ خلقت إلى أن تفنى يتنعّم فيها
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 4 / 225 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 413 / ب ، وصفة الصفوة 4 / 226 .
( 3 ) صفة الصفوة 4 / 226 .
( 4 ) في ( أ ) : « إنك » بدل « إلهي » .
( 5 ) في ( أ ، ب ) : « وإن وأخذتني » والمثبت من صفة الصفوة 4 / 226 .
( 6 ) ليست لفظة « أحمد » في ( أ ) .
( 7 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 414 / ب ، وصفة الصفوة 4 / 226 - 227 .
( 8 ) في ( ب ) : « لو أن الدنيا له » .