وقال : من رأى لنفسه قيمة ، لم يذق حلاوة الخدمة « 1 » .
وقال ما فارق القلب الخوف إلّا خرب .
وقال : الدّنيا عند اللّه أقلّ من جناح بعوضة ، فما قيمة جناح بعوضة حتى يزهد فيها ؟ وإنّما الزّهد في الجنة وحور العين ، وكلّ نعيم خلقه اللّه ويخلقه ، حتى لا يرى اللّه في قلبك غير اللّه « 2 » .
وقال : ليس الزاهد من ألقى غمّ الدنيا واستراح منها ، إنّما تلك راحة ، وإنما الزاهد من ألقى غمّها ، وتعب فيها لآخرته - يعني كما زهد فيها يزهد في الراحة فيها - فإنّ الراحة في الدنيا من الدنيا ونعيمها « 3 » .
وقال : أهل الليل في ليلهم ألذّ من أهل اللّهو في لهوهم ، ولولا الليل ما أحببت البقاء « 4 » .
وقال : أما يستحي ابن آدم أن يلبس عباءة بثلاثة دراهم ، وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم « 5 » ؟ .
وقال أحمد : قلت لأبي سليمان : بما « 6 » نال أهل المحبّة المحبّة من اللّه عزّ وجلّ ؟ قال بالعفاف ، وأخذ الكفاف .
وقال : إنّما الأخ الذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه . لقد كنت « 7 » انظر إلى الأخ من إخواني بالعراق فأعمل على رؤيته شهرا « 8 » .
هامش
( 1 ) مناقب الأبرار الورقة 66 / ب ، وتاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 413 / ب .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 416 / ب .
( 3 ) الحلية 9 / 273 ، وتاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 417 / جهنىّ .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 417 / ب ، وصفة الصفوة 4 / 228 .
( 5 ) الحلية 9 / 260 ، ومناقب الأبرار الورقة 64 / أ .
( 6 ) كذا بإثبات ألف ( ما ) ، وهو قليل ، انظر 1 / 117 حاشية ( 4 ) من هذا الكتاب .
( 7 ) في ( ب ) : « لقد أدركت وكنت . . . » ولفظة « أدركت » زائدة .
( 8 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 418 / ب ، وصفة الصفوة 4 / 226 .