وقال : إنّما عصى اللّه من عصاه لهوانهم عليه ، ولو كرموا عليه لحجزهم عن معاصيه « 1 » .
وقال أحمد : قلت لأبي سليمان : إنّ ابن المبارك قال : لا تقل « 2 » : ما أجرأ فلانا على اللّه ! فإنّ اللّه أكرم من أن يجترأ عليه ، ولكن قل ما أغرّ فلانا باللّه ! فقال أبو سليمان : صدق ابن المبارك ، هو أكرم من أن يجترأ عليه ، ولكنّهم هانوا عليه ، فتركهم ومعاصيه ، ولو كرموا عليه لمنعهم منها « 3 » .
وقال أحمد : قال لي أبو سليمان : من أيّ وجه أزال العاقل اللّائمة عمّن أساء إليه ؟ قلت : لا أدري . قال : من أنّه قد علم أنّ اللّه تعالى هو الذي ابتلاه « 4 » .
وقال : ما ضرّك ما غرّك إذا أعقبك ما سرّك « 5 » .
وقال : إنّ النفس إذا جاعت وعطشت صفا القلب ، وإذا شبعت ورويت عمي القلب « 6 » .
وقال : ما يسرّني أنّ لي من أوّل الدنيا إلى آخرها أنفقه في وجوه البرّ « 7 » وأنّي أغفل عن اللّه طرفة عين « 8 » .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 419 / أ ، وصفة الصفوة 4 / 224 .
( 2 ) في ( أ ، ب ) : « لا تقول » .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 419 / أ .
( 4 ) الحلية 9 / 258 ، ومناقب الأبرار الورقة 68 / أ .
( 5 ) صفة الصفوة 4 / 225 .
( 6 ) صفة الصفوة 4 / 225 ، وفي الحلية 9 / 266 ، ومناقب ابن خميس الورقة 63 / أو تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 413 / أ : « إذا جاع القلب وعطش . . . وإذا شبع وروي عمي » .
( 7 ) في ( ب ) : « وجوه الخير والبرّ » .
( 8 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 414 / أ ، وصفة الصفوة 4 / 225 .