الأثر ، فإذا سمعه من الأثر عمل به ] « 1 » ، وحمد اللّه حين وافق ما في قلبه .
وقال : كنت ليلة باردة في المحراب فأقلقني البرد ، فخبّأت إحدى يديّ من البرد ، وبقيت الأخرى ممدودة ، فغلبتني عيني ، فهتف بي هاتف : يا أبا سليمان ، قد وضعنا في هذه ما أصابها ، ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها ما أصابها . فآليت على نفسي أن لا أدعو إلّا ويداي خارجتان حرّا كان أو بردا « 2 » .
وقال أحمد : اشتهى أبو سليمان رغيفا حارّا بملح ، فجئت به إليه ، فعضّ منه عضّة ثم طرحه وأقبل يبكي ويقول : يا ربّ ، عجّلت لي شهوتي ، لقد أطلت جهدي وشقوتي ، وإنّي « 3 » تائب ، فاقبل توبتي .
قال أحمد : ولم يذق أبو سليمان الملح حتى لحق باللّه عزّ وجلّ « 4 » .
وقال قدّم إليّ أهلي مرّة خبزا وملحا ، فكان في الملح سمسمة فأكلتها ، فوجدت رانها على قلبي بعد سنة « 5 » .
وقال : ما رضيت عن نفسي طرفة عين ، ولو أنّ أهل الأرض اجتمعوا على أن يضعوني كاتّضاعي عند نفسي ما أحسنوا « 6 » .
وقال : وقعت أمّي من فوق « 7 » وتكسّرت ، فأهمّني أمرها ، فقلت :
يا ربّ ، من يخدمها ؟ فجعلت أبكي في سجودي ، فإذا هاتف يهتف : يا أبا
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين ليس في ( أ ، ب ) وهو مستدرك من الحلية 9 / 269 ، وتاريخ بغداد 10 / 249 .
( 2 ) الحلية 9 / 259 ، والرسالة القشيرية 1 / 97 .
( 3 ) في ( أ ) : وأنا .
( 4 ) مناقب الأبرار الورقة 68 ب ، وتاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 413 ب .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 413 ب .
( 6 ) الحلية 9 / 274 ، وتاريخ ابن عساكر 9 / الورقة 413 ب .
( 7 ) في ( ب ) : « من علوّ » .