هذا منك . قال : اللهمّ من وشى بي ، وكذب عليّ ، وأخرجني من مصري ، وفرّق بيني وبين إخواني ، اللهمّ أكثر ماله وولده ، وأصحّ جسمه ، وأطل عمره « 1 » .
وقال قتادة « 2 » : كان عامر يسأل « 3 » ربّه أن يهوّن عليه الطّهور في الشّتاء « 4 » ، فكان يؤتى بالماء وله بخار « 5 » .
وقال المجاشعي أبو الحسين : قيل لعامر بن عبد اللّه : أتحدّث « 6 » نفسك في الصلاة ؟ قال : نعم أحدّث نفسي بالوقوف بين يدي الربّ ، ومنصرفي من بين يديه « 7 » .
وقال أبو المتوكّل : قال لي عامر بن عبد قيس : عليك بما يرغّبك في الآخرة ، ويزهّدك في الدنيا ، ويقرّبك إلى اللّه عزّ وجلّ . قلت : وما هو يا أبا عبد اللّه ؟ قال : تقصر عن الدنيا همّتك ، وتسمو إلى الآخرة بنيّتك ، وتصدّق ذلك بفعلك .
قلت : فكيف لي بما أستعين به على ذلك ؟ قال : تقصّر أملك في الدنيا ، وتكثّر رغبتك في الآخرة ، حتى تكون بالدنيا برما ، وبالآخرة كرثا ، فإذا كنت كذلك لم يكن شيء أحبّ إليك ورودا من الموت ، ولا شيء أبغض إليك من الحياة .
هامش
محالّها ، وكان سوقا للإبل ، ثم محلّة عظيمة سكنها الناس . معجم البلدان :
( مربد ) .
( 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 109 ، والزهد لابن حنبل 228 .
( 2 ) ليست اللفظة في ( أ ) .
( 3 ) في ( ب ) : « سأل » .
( 4 ) في ( أ ) : « الشفاء » وهو تحريف .
( 5 ) طبقات ابن سعد 7 / 106 ، وتاريخ ابن عساكر 345 .
( 6 ) في ( أ ) : « اتجعت » وهو تحريف .
( 7 ) تاريخ ابن عساكر 346 ، وأسد الغابة 3 / 88 .