وقال عوف بن مالك الأشجعي : رأيت في المنام كأنّي أتيت مرجا أخضر فيه قبّة من أدم ، حولها غنم ربض ، تجترّ وتبعر العجوة . فقلت : لمن هذه ؟ فقيل : لعبد الرّحمن بن عوف . فانتظرته حتى خرج من القبّة ، فقال :
يا عوف بن مالك ! هذا الذي أعطانا اللّه بالقرآن ، ولو أشرفت على هذه الثّنيّة « 1 » لرأيت ما لم تر عينك ، ولسمعت ما لم تسمع أذنك ، ولم يخطر على قلبك ، أعدّه اللّه لأبي الدّرداء ، لأنّه كان يدفع الدّنيا بالرّاحتين والنّحر « 2 » .
قال الواقدي : مات أبو الدّرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان ، وقيل : سنة إحدى وثلاثين « 3 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 280 ) عياض بن غنم « * »
أبو سعيد الفهري .
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، وهاجر الهجرتين ، وشهد فتوح
هامش
( 1 ) الثّنيّة : الطريق في الجبل أو الجبل نفسه . اللسان ( ثني ) .
( 2 ) الحلية 1 / 210 والاستيعاب 4 / 1647 ، والاستبصار 126 - 127 . وفي المصدرين الأخيرين : « بالرّاحتين والصّدر » بدل « النّحر » .
( 3 ) طبقات ابن سعد 7 / 393 ، والمستدرك 3 / 337 . وقيل : توفي سنة أربع وثلاثين ، وقيل : ثلاث وثلاثين ، وقيل : توفي بعد صفين انظر الاستيعاب 4 / 1646 .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 7 / 398 ، طبقات خليفة 28 و 300 ، تاريخ خليفة 147 ، التاريخ الكبير 7 / 18 ، المعرفة والتاريخ 3 / 307 ، المستدرك 3 / 289 ، تاريخ بغداد 1 / 183 ، الاستيعاب 3 / 1234 ، تاريخ مدينة دمشق 13 / الورقة 408 و 14 / الورقة 2 ، صفة الصفوة 1 / 668 ، أسد الغابة 4 / 164 ، مختصر تاريخ دمشق 20 / 60 ، سير أعلام النبلاء 2 / 354 ، تاريخ الإسلام 2 / 36 ، العبر 1 / 24 ، العقد الثمين 6 / 454 ، الإصابة 5 / 50 ، مجمع الزوائد 9 / 404 واسمه فيه : عياض بن تميم ، شذرات الذهب 1 / 31 .