تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقيل له : ادع اللّه لنا . قال : لا أحسن السّباحة ، وأخاف الغرق « 1 » . وقال : ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأحبّها إلى مليككم ، وأنماها في درجاتكم ، وخير من أن تغزوا عدوّكم ، فيضربوا رقابكم ، وتضربوا رقابهم ، وخير من إعطاء الدّراهم والدنانير ؟ قالوا : وما هو يا أبا الدّرداء ؟ قال : ذكر اللّه عزّ وجلّ ،
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ العنكبوت : 45 ] « 2 » . وقال : من أكثر ذكر الموت قلّ فرحه ، وقلّ حسده « 3 » . وقال : ما بتّ ليلة فأصبحت لم يرمني النّاس فيها بداهية إلّا ورأيت أنّ عليّ من اللّه تعالى منّة عظيمة « 4 » . وقال : لا يزال العبد يزداد من اللّه بعدا كلما مشي خلفه « 5 » . وقال : التمسوا الخير دهركم كلّه ، وتعرّضوا لنفحات رحمة اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ للّه نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا اللّه يستر عوراتكم ، ويؤمن روعاتكم « 5 » . وقال له رجل : علّمني كلمة ينفعني اللّه بها . قال : وثنتين وثلاثا وأربعا وخمسا ، من عمل بهنّ كان ثوابه على اللّه تعالى الدّرجات العلى . قال : لا تأكل إلّا طيّبا ، ولا تكسب إلّا طيّبا ، ولا تدخل بيتك إلّا طيّبا ، وسل اللّه يرزقك يوما بيوم ، وإذا أصبحت فاعدد نفسك من الأموات ، فكأنّك قد لحقت بهم ، وهب نفسك للّه تعالى ، ومن سبّك أو شتمك أو قاتلك فدعه للّه تعالى ، وإذا أسأت فاستغفر اللّه عزّ وجلّ « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 1 / 218 - 219 . ( 2 ) رواه أحمد في المسند 5 / 195 مرفوعا إلى النبي صلّى الله عليه وسلم ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 219 . ( 3 ) الحلية 1 / 220 ، وتاريخ ابن عساكر 13 / الورقة 391 . ( 4 ) الحلية 1 / 220 ، وتاريخ ابن عساكر 13 / الورقة 388 . ( 5 ) الحلية 1 / 221 . ( 6 ) الحلية 1 / 222 .