تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقال : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكنّ الخير أن يعظم حلمك ، ويكثر علمك ، وأن تباري « 1 » النّاس في عبادة اللّه عزّ وجلّ . فإن أحسنت حمدت اللّه ، وإن أسأت استغفرت اللّه . وقال : لولا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى في الدّنيا . فقيل : وما هنّ ؟ قال : لولا وضع وجهي للسّجود لخالقي في اختلاف اللّيل والنّهار ؛ وظمأ الهواجر ؛ ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة . وتمام التّقوى أن يتّقي اللّه العبد ، حتى يتّقيه مثقال ذرّة ، حتى يترك بعض ما يرى أنّه حلال خشية أن يكون حراما ، يكون حاجزا بينه وبين الحرام « 2 » . وقال : تعلّموا قبل أن يرفع العلم ، إنّ رفع العلم ذهاب العلماء . إنّ العالم والمتعلّم في الأجر سواء ، وإنّما النّاس رجلان : عالم ومتعلّم ، ولا خير فيما بين ذلك « 3 » . وقال : لا تكون تقيّا حتى تكون عالما ، ولا تكون حكيما حتى تكون عاملا « 4 » . وقال : إنّا نخاف عليكم شهوة خفيّة في نعمة ملهية ، وذلك حين تشبعون من الطّعام ، وتجوعون من العلم « 5 » . وقال : إنّ خيركم الذي يقول لصاحبه : اذهب بنا نصوم قبل أن نموت ، وإنّ شرّكم الذي يقول لصاحبه : اذهب بنا نأكل ونشرب ونلهو قبل أن نموت « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : « تنادي » وهو تصحيف ، والمثبت من الحلية 1 / 212 ، وتاريخ ابن عساكر 13 / الورقة 380 . ( 2 ) الحلية 1 / 212 ، وتاريخ ابن عساكر 13 / الورقة 380 . ( 3 ) الحلية 1 / 213 . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 13 / الورقة 377 . ( 5 ) الحلية 1 / 218 . ( 6 ) المصدر السابق .