وقال مطرّف : أرسل إليّ عمران بن حصين في مرضه فقال : إنّه كان يسلّم عليّ - يعني الملائكة - فإن عشت فاكتم عليّ ، وإن متّ فحدّث إن شئت « 1 » .
وقال قتادة : كانت الملائكة تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتنحّت « 2 » .
وقال مطرّف : قلت لعمران : ما يمنعني من عيادتك إلّا ما أرى من حالك . قال : فلا تفعل ، فإنّ أحبّه إليّ أحبّه إلى الله « 3 » .
وقال مطرّف : قال لي عمران بن حصين : أشعرت أنّه كان يسلّم عليّ ؟
فلما اكتويت انقطع التسليم . فقلت له : أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أم من قبل رجليك ؟ قال : لا ، بل من قبل رأسي . فقلت : إنّي لا أرى أن تموت حتى يعود ذاك .
فلمّا كان بعد قال لي : أشعرت أنّ التسليم عاد إليّ ؟ ثم لم يلبث إلّا يسيرا حتى مات « 4 » .
ومات بالبصرة قبل موت زياد ، وكان موت زياد سنة ثلاث وخمسين « 5 » .
رحمة الله عليه ورضوانه ، آمين .
هامش
وأبو داود برقم 3865 في الطب ، باب في الكي ، وابن ماجة رقم 3490 وأوّله :
« نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن الكي . . . » .
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 / 289 ، وصفة الصفوة 1 / 682 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 4 / 288 ، وصفة الصفوة 1 / 682 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 4 / 290 ، و 7 / 11 ، وصفة الصفوة 1 / 682 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 4 / 289 و 7 / 11 ، وصفة الصفوة 1 / 682 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 4 / 291 و 7 / 12 ، وصفة الصفوة 1 / 683 .