( 270 ) عثمان بن مظعون « * »
أبو السّائب الجمحي ؛ أسلم قبل دخول رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين ، ثم إلى المدينة ، وكان من عبّاد الصحابة وزهّادها ، وكان حرّم الخمر في الجاهلية وقال : لا أشرب شيئا يذهب عقلي ، ويضحك بي من هو أدنى منّي « 1 » .
وشهد بدرا ، ولمّا مات قبّل رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم خدّه ، وسمّاه السّلف الصالح . وهو أوّل من دفن بالبقيع « 2 » .
قال صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : لما رأى عثمان بن مظعون ما فيه أصحاب رسول اللّه من البلاء ، وهو يغدو ويروح في أمان الوليد بن المغيرة قال : واللّه إنّ غدوّي ورواحي آمنا بجوار رجل من أهل الشّرك ، وأصحابي وأهل ديني يلقون من الأذى والبلاء ما لا يصيبني لنقص كثير في نفسي . فمشى إلى الوليد فقال له : يا أبا عبد شمس ، وفت ذمّتك ، وقد رددت إليك جوارك . فقال : لم يا ابن أخي ؟ لعلّه آذاك أحد من قومي ؟
قال : لا ، ولكنّي أرضى بجوار اللّه عزّ وجل ، ولا أريد أن أستجير بغيره .
قال : فانطلق إلى المسجد فاردد عليّ جواري علانية كما أجرتك علانية .
فانطلقا حتى أتيا المسجد فقال لهم الوليد : هذا عثمان بن مظعون قد جاء
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 3 / 393 ، نسب قريش 393 ، تاريخ خليفة 65 ، طبقات خليفة 25 ، التاريخ الكبير 6 / 210 ، حلية الأولياء 1 / 102 ، الاستيعاب 3 / 1053 ، صفة الصفوة 1 / 449 ، جامع الأصول 14 / 515 ، أسد الغابة 3 / 385 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 325 ، سير أعلام النبلاء 1 / 153 ، العقد الثمين 6 / 49 ، الإصابة 4 / 225 ، شذرات الذهب 1 / 9 .
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 393 - 394 ، وصفة الصفوة 1 / 450 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 1 / 154 .