حتى انظر إليه . فلمسه بيده وقال : أحرير هذا ؟ قلت : لا ، إنه من قطن .
قال : إنّي أخاف أن ألبسه ، أخاف أن أكون مختالا فخورا ، واللّه لا يحبّ كلّ مختال فخور « 1 » .
وسأله رجل : ما ألبس من الثياب ؟ قال : ما لا يزدريك فيه السّفهاء ، ولا يعيبك به العلماء . قال : ما هو ؟ قال : ما بين الخمسة إلى العشرين درهما « 2 » .
وقال : ما وضعت لبنة على لبنة ، وما غرست نخلة منذ قبض النبيّ صلّى الله عليه وسلم « 3 » .
وقال محمد بن زيد : كان ابن عمر إذا مرّ بربعهم وقد هاجر منه غمض عينيه ولم ينظر إليه ، ولم ينزله قطّ « 4 » .
وقال نافع : كان ابن عمر إذا فاتته صلاة العشاء في جماعة أحيا ليلته « 5 » .
وقال : ما صلّيت صلاة منذ أسلمت إلّا وأنا أرجو أن تكون كفّارة « 6 » .
وقال : من كان مستنّا فليستنّ بمن قد مات ، أولئك أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلم كانوا خيرة هذه الأمّة ، أبرّها قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلّها تكلّفا ؛ قوم اختارهم اللّه عزّ وجلّ لصحبة نبيّه ، ونقل دينه ، فتشبّهوا بأخلاقهم وطرائقهم ، كانوا على الهدى المستقيم واللّه ربّ الكعبة « 7 » .
هامش
( 1 ) الزهد لابن حنبل 193 ، والحلية 1 / 302 .
( 2 ) المعجم الكبير 12 / 262 ، والحلية 1 / 302 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 4 / 170 ، والحلية 1 / 303 .
( 4 ) الحلية 1 / 303 ، وتاريخ ابن عساكر 45 .
( 5 ) الحلية 1 / 303 .
( 6 ) الحلية 1 / 304 ، وتاريخ ابن عساكر 76 .
( 7 ) الحلية 1 / 305 - 306 .