وقال محمد بن الضحّاك : جاء الحجّاج إلى ابن عمر يعوده فقال : من ضربك يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال له : وما تصنع به ؟ قال : قتلني اللّه إن لم أقتله . قال : ما أراك فاعلا ، حتى قالها الحجّاج ثلاثا . فقال : أنت أمرت الذي نخسني بالحربة « 1 » .
وقال سعيد بن جبير : لما احتضر ابن عمر قال : ما آسى على شيء من الدنيا إلّا على ثلاث : ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وأنّي لم أقاتل مع عليّ ابن أبي طالب هذه الفئة الباغية « 2 » .
وقال رجاء بن حيوة : نعي إلينا ابن عمر في مجلس ابن محيريز فقال ابن محيريز : إن كنت لأعدّ بقاء عبد اللّه بن عمر أمانا لأهل الأرض « 3 » .
وكانت وفاته بمكّة سنة أربع وسبعين ، وقيل : ثلاث وسبعين ، وله أربع وثمانون سنة « 4 » . ودفن في مقبرة المهاجرين .
رحمة اللّه عليه ورضوانه . آمين .
* * *
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 / 952 ، وتاريخ ابن عساكر 107 .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 953 ، وتاريخ ابن عساكر 108 .
( 3 ) تاريخ بغداد 1 / 172 ، وتاريخ ابن عساكر 115 .
( 4 ) وقيل غير ذلك ، انظر التاريخ الكبير 5 / 3 ، والثقات لابن حبان 3 / 210 ، وتاريخ بغداد 1 / 173 ، والاستيعاب 3 / 951 ، وتاريخ ابن عساكر 12 .