( 265 ) عبد اللّه بن عمرو ، أبو جابر الأنصاري « * »
أحد النّقباء الاثني عشر ، شهد العقبة مع السّبعين ، وبدرا وأحدا ، وقتل يومئذ « 1 » .
قال محمد بن المنكدر : قال جابر : لمّا قتل أبي يوم أحد ، جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي ، وجعل أصحاب رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ينهوني ، والنبيّ صلّى الله عليه وسلم لا ينهاني ، وجعلت عمّتي فاطمة تبكي عليه ، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلم :
« بكّيه أولا تبكّيه ، ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتى رفعتموه » « 2 » .
وقال : لما قتل أبي يوم أحد بلغني ذلك ، فأقبلت فإذا هو بين يدي النبيّ صلّى الله عليه وسلم مسجّى ، فتناولت الثوب عن وجهه ، وأصحاب رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ينهوني كراهية أن أرى ما به من المثلة « 3 » ، ورسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قاعد لا ينهاني ، فلما رفع قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم : « ما زالت الملائكة حافّة بأجنحتها حتى رفع » ،
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 3 / 561 و 620 ، تاريخ خليفة 73 ، الجرح والتعديل 5 / 116 ، حلية الأولياء 2 / 4 ، الاستيعاب 3 / 954 ، صفة الصفوة 1 / 486 ، جامع الأصول 9 / 87 و 14 / 474 ، أسد الغابة 3 / 231 ، سير أعلام النبلاء 1 / 324 ، مجمع الزوائد 9 / 317 ، الإصابة 4 / 110 .
( 1 ) صفة الصفوة 1 / 486 .
( 2 ) رواه أحمد في المسند 3 / 298 ، والبخاري ( 1244 ) في الجنائز ، باب الدخول على الميت بعد الموت ؛ وفيهما « تبكين أو لا تبكين » بدل : « بكّيه أو لا تبكيه » ، ورواه مسلم ( 2471 ) ( 130 ) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عبد اللّه بن عمرو بن حرام . والنسائي 4 / 13 في الجنائز ، باب في البكاء على الميت وفيه :
« لا تبكيه » . وانظر طبقات ابن سعد 3 / 561 ، وصفة الصفوة 1 / 486 - 487 .
( 3 ) مثّل بالميت : شوّه خلقته